شرح
أو عامة أو من الفخار . » وليس في هذه المعاني ما يصلح لتحديدها ليكون المرجع في التفسير وكذا غيره من اللغويين . نعم في بعض رواياتنا ورد ذكر الجرة ، وهي من معاني القلة ، وحدد ما فيها - تارة - بتسعمائة رطل كما في حديث سعيد الأعرج ( 1 )( 1 ) الوافي ج 1 ص 11 .« عن الجرة تسع مائة رطل من ماء » وأخرى بألف ، كما في رواية علي بن جعفر عن أخيه ( 2 )( 2 ) الوسائل الطبعة الحديثة طبع طهران باب 8 من أبواب الماء المطلق ج 1 ص 116، قال : « سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال - عليه السلام - لا يصلح » وفي بعض الكتب حب ماء فيه ألف رطل وهو من معاني القلة أيضا . وعلى هذا التحديد تكون القلتان أكثر من الف ومائتي رطل ، وهي كر قطعا إلا أن الاشكال السابق من إجمال الرطل وكونه وزنا أو كيلا وارد هنا .
فالحق أن التحديد بالأرطال لم يعلم المراد منه على التحقيق ، فلا يصلح للتعيين .
وأما الجهة الثانية - وهي تحديد الكر بحسب المساحة ، فقد اختلف القوم فيها ، فذهب بعضهم إلى أنه اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان الشبر . وذهب آخرون إلى أنه ستة وثلاثون شبرا . وذهب قسم إلى أجزاء سبعة وعشرين شبرا .
وهناك أقوال أخر يطول الكلام بذكرها . والظاهر هو ما بلغ مجموعه ثلاثة وثلاثين شبرا ونصفا وثمنا ونصف الثمن .
أما القول الأول ، فقد استدل الأول القائلون به برواية أبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل الطبعة الحديثة طبع طهران باب 10 من أبواب الماء المطلق ج 1 ص 122قال :
« سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال :
إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض ، فذلك الكر من الماء » . مؤيدين دليلهم بما ورد في الاستبصار من أحكام البئر من