شرح
ابن جابر ( 1 )( 1 ) الوسائل طبعة إيران باب 10 من أبواب الماء المطلق ج 1 ص 22قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن قدر الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ فقال - ع - : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال - ع - : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » وعن مفتاح الكرامة ( 2 )( 2 ) ج 1 ص 71: وقال الصدوق في الفقيه والهداية - على ما في بعض نسخها - إن الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار في عمق ثلاثة أشبار . وهو خيرة المختلف والروض والمجمع للمقدس الأردبيلي . وهو مختار الأستاذ الشريف أيده اللَّه تعالى حيث قال : والإنصاف ترك الإنصاف . لكن عدل عنه في الهداية ( 3 )( 3 ) وأيضا ذكر العلامة السيد بحر العلوم قده - هذا التحديد في منظومته مضافا إلى الهداية فقال :
وكل بعد منه بالأشبار * سبعة أنصاف على المختار
يبلغ أشبار ثلاثة بلا * ثمن وأربعين شبرا كملا
قال نجله العلامة السيد رضا - قده - في كتابه شرح اللمعتين - الموجود بخطه الشريف عند فضيلة العلامة الأخ السيد علي بحر العلوم دام تأييده - بعد أن ذكر تحديد الكر بما يبلغ كل واحد من أبعاده الثلاثة - الطول ، العرض ، العمق - ثلاثة أشبار ونصف . وبعد أن نقله عن جماعة ما هذا لفظه : ( وعليه استقرار رأى الوالد طاب ثراه ) ، وصرح به في الهداية والدرة .
ومن هذا يعلم أن ما نقله عنه في مفتاح الكرامة إنما هو لساني . ولعله في مجلس الدرس .
وبعد كتابة الهداية والمنظومة استقرار رأيه الشريف على الثلاثة والنصف في الأبعاد الثلاثة .
أما المصابيح فقد راجعتها ، ولم يظهر منه اختيار لأحد الأقوال ، لأنه - قده - لم يكمل الكلام في المسألة نعم ذكر القول المنسوب إلى القميين وناقش في النسبة ، فقال : وفي النسبة نظر من وجوه ثلاثة ..
وتقريب الاستدلال بها هو أن الرواية المذكورة تعرضت بأحد البعدين للعمق ، وبالبعد الثاني لكل من الطول والعرض . كما ذكر ذلك في الوسائل ، حيث قال :
« المراد بأحد البعدين العمق ، وبالآخر كل من الطول والعرض . » فيكون الناتج من ضرب الأبعاد الثلاثة بعضها في بعض سبعة وعشرين شبرا ، فان طريقة استخراج المساحة المربعة هو أن يضرب الطول في العرض ، ثم الحاصل في العمق .
ومما يؤيد تعرض الرواية المتقدمة للأبعاد الثلاثة ما ورد عن محمد بن علي