شرح
ابن الحسين في المجالس ( 1 )( 1 ) الوسائل الطبعة الحديثة طبع طهران ج 1 ( الباب 10 ) من أبواب الماء المطلق - ( الحديث 2 )، قال : روي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا .
وفيه ما لا يخفى ، فإن رواية إسماعيل بن جابر لا يمكن الوثوق بها ، لقوة احتمال كونها من روايات الثلاثة والنصف ، وقد سقط النصف من عبارة الراوي ، باعتبار أن نفس إسماعيل بن جابر قد روى الرواية المذكورة - بعين السند - في محل آخر بزيادة النصف ، فاحتمال أنها رواية واحدة وأن كلمة النصف سقطت من الراوي غير بعيد . وعلى فرض ثبوت الرواية من دون نصف ، فلا محالة تقع المعارضة بينها وبين تلك الروايات التي دلت على الثلاث والنصف . ولا ريب أن الترجيح لذوات النصف .
وأما تأييدها بما ورد عن المجالس فهو تأييد بالمرسلة . وقد عرفت عدم العمل بالمراسيل .
وإذا بطلت الأقوال المذكورة ، فالمتعين هو القول بثلاثة وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف الثمن استنادا إلى رواية صالح بن الحسن الثوري وإلى رواية أبي بصير - كما استظهرناه آنفا - فقد جاء في رواية الثوري عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟
قال ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها .
وتقريب دلالتها على المساحة الدورية هو أن يقال إنه جاء في الوافي بيان الركي جمع ركية ، وهي البئر وعرضها قطرها . ونص أهل اللغة على أن الكر مدور .
والذي يؤيد هذا أن من معاني الكر البئر . وقد جاء هذا في القاموس فيمكن أن تكون تسمية الكر الذي هو كيل على ما نص عليه أهل اللغة مأخوذة من هذا الأصل أعني البئر . وإذا تم هذا المعنى ، فالرواية الشريفة لم تتعرض إلا للبعدين - العرض والعمق - وتعرض أيضا غيرها للسعة والعمق . وقد عرفت أن المراد من السعة والعرض هو القطر ، فتكون منزلة على المساحة الدورية . وقد حددت الرواية الشريفة مقدار