شرح
هي الأصح ، ولو كانت لاحتاجت إلى حرف العطف أيضا . وأما النسخة الخالية من لفظة ( في ) على الثلاثة الثانية ، فحملها على ما ذكر من تعرضها للأبعاد الثلاثة غير صحيح .
وذلك لاحتياج الجملة إلى حرف العطف و - في - والمفروض خلوها منها . واحتمال الخلاف بعيد لا يعتد به . وسيأتي الإشكال فيما عن الشيخ - قده - في توجيه دلالتها على الأبعاد الثلاثة إن شاء اللَّه تعالى .
وأما الثالث ، فلأن جعل الثلاثة والنصف خبرا بعد خبر ، مع أنه خلاف الظاهر هنا يستدعي أن ينصب النصف الثاني ، فتكتب بالألف . والمفروض ترك ذلك . اما احتمال السقوط من الراوي ، فهو احتمال بعيد لا يعتنى به .
والصحيح ان الرواية المذكورة غير متعرضة للأبعاد الثلاثة ، بل هي متعرضة للبعدين ، فتحمل على المساحة الدورية . وذلك بأن يقال : إن الثلاثة والنصف الثانية بدل من قوله - عليه السلام - في مثله ويكون قوله في عمقه بيانا وشرحا لقوله في مثله . وبعبارة أخرى إن قوله - عليه السلام - ثلاثة أشبار ونصف المتوسطة بين كلمة مثله وفي عمقه بدل من كلمة مثله ، فان كلمة في مثله وحدها تفيد معنى العمق . غاية الأمر كلمة في عمقه انما ذكرت لزيادة الإيضاح والشرح للمراد من كلمة المثل .
ويؤيده ما سيأتي من نقل الشيخ - قده - سقوط لفظة في مثله من بعض نسخ المنتهى . وعن نسخة مقروة على المجلسي - قده - وهذا يدل على الاكتفاء بالمبدل بعد إسقاط البدل ، فتكون الرواية الشريفة متعرضة للمساحة الدورية على أن يكون قوله - : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا - دالا على السعة بمعنى القطر ، فتنتج ثلاثة وثلاثين شبرا ونصفا وثمنا ونصف الثمن .
واما ما ذكره المستدل من التأييد برواية الثوري - بزيادة الجملة المذكورة ( ثلاثة أشبار ونصف طولها في ) ففيه ان الزيادة المذكورة لم ترد من الشيخ - قده -