شرح
وأما القول الثاني - وهو ستة وثلاثون - فقد استدل القائل به برواية إسماعيل بن جابر ( 1 )( 1 ) الوسائل الطبعة الحديثة طبعة طهران باب 10 من أبواب الماء المطلق ج 1 ص 121، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ قال - عليه السلام - : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » .
وتقريب دلالتها على المدعى :
1 - بجعل السعة كناية عن البعدين - الطول والعرض - كما ذكر في الوسائل فتكون متعرضة للأبعاد الثلاثة .
2 - بحمل الذراع في الرواية على ذراع اليد البالغ شبرين ، ويكون الناتج من هاتين المقدمتين ان كل واحد من الطول والعرض ثلاثة أشبار ، والعمق أربعة أشبار . والحاصل من ضرب بعضها ببعض ستة وثلاثون شبرا .
ولا يخفى أن الرواية المذكورة مجملة من حيث الدلالة ، حيث أن الذراع مجمل فقد ورد في باب المواقيت وحدد بالقدمين . وورد في باب المسافة في القصر وحدد بالشبرين . ولا ريب ان القدمين يزيدان على الشبرين بسدسين . ومع هذا الاختلاف - وهو - عليه السلام - في مقام التحديد - لا يمكننا حمل الذراع - هنا - على الشبرين ، فتسقط لا محالة عن العمل بها لإجمالها .
وقد يدعى حمل هذه الرواية على المساحة الدورية بحمل السعة على القطر فتكون متعرضة للبعدين . وهذا غير ممكن . وذلك بالنظر إلى الإجمال المتقدم الذي يوجب اختلاف المساحة ، فإنه على تقدير حمل الذراع على الشبرين يكون الناتج من المساحة الدورية ثمانية وعشرين شبرا وسبعي الشبر . وعلى تقدير حمله على القدمين ، فالناتج واحد وأربعون شبرا إلا مقدارا . وهذا المقدار من الاختلاف لا يغتفر أصلا .
وأما القول الثالث - وهو سبعة وعشرون شبرا - فاستدل له برواية إسماعيل