شرح
لا ، قلت : الرجل يدفع السمسم إلى العصار ، ويضمن لكل صاع أرطالا مسماة ؟
قال - عليه السلام - : لا » .
وظاهر الرواية أن الرطل فيها كيل لا وزن . ولأجل ذلك يقدم الطحان على دفع اثني عشر رطلا دقيقا في قبال عشرة أرطال حنطة ، من جهة أن عشرة أرطال من الحنطة يكون الحاصل من دقيقها ما يزيد على الاثني عشر ، لأن الكيل من الدقيق أقل وزنا من كيل الحنطة . ولو كان الرطل في الرواية وزنا ، لم يتم للرواية معناها ، إذ لا داعي للطحان أن يدفع من الدقيق ما هو أكثر وزنا من الحنطة .
وقد ذكر في الوافي عن التهذيب عن السواد عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « سألته تعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال - ع - :
لا بأس يكون أجرة طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق . » ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل ( الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة - الحديث 1 )لان صاع الدقيق أقل من صاع الحنطة ، فيكون ذلك عوض الطحن . قال في الوافي : « لعل مراد السائل إعطاء الدقيق أعني الذي يحصل من صاع من الحنطة بعد وضع أجرة الطحن فيها كما يستفاد من الجواب . » .
ومثل هذه الرواية في كون الرطل فيها كيلا ما تضمنته رواية الكلبي - النسابة في باب الأنبذة عن الصادق - عليه السلام - إلى أن قال : فقلت : بأي الأرطال ؟
فقال - عليه السلام - : أرطال مكيال العراق أو العراقي على نسخة . فهذه كلها تفيد أن الرطل كيل .
وهناك رواية أخرى ربما أوهم أن مفادها كون الرطل وزنا ، كرواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني في الفطرة ( 2 )( 2 ) نفس المصدر ( الباب 9 - الحديث 5 ) أيضاأنها ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما . وليس فيها دلالة على ذلك ، بل يمكن القول بدلالتها على كونه .