( مسألة 10 ) لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقة والغلظة والخفة والثقل ، لم ينجس ما لم يصر مضافا ( 1 )
( مسألة 11 ) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس : كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم تنجس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 2 )
شرح
محسوس ، فلو كان صاحب تلك الدرجة العليا هو الماء ، لم يكن نقصانه عنها محسوسا .
ولعل هذا هو ما سماه المحقق الثاني مستورا ، فلا يرد عليه ما أفاده الشيخ ( قده ) من لزوم اجتماع اللونين . وبناء عليه ، فيمكن القول بكونه منجسا ، لأنه يصدق عليه التغير ، وإن لم يكن محسوسا . وهذا بخلاف التقديري الصرف .
و ( أما المسألة السابعة ) - وهي أنه لا فرق في التغير بين كونه في وصف الماء الأصلي وبين كونه في وصفه العرضي ، فبعد أن قلنا : إن اللون العارض للماء كلونه الأصلي في أنه لو تغير بالنجاسة تنجس ، فحال اللون العارض حال اللون الأصلي ، لكنه غير محسوس : كما لو ألقي قليل من البول في الماء ، فإنه يغيره عقلا . غايته أنه لما كان غير محسوس لم يوجب تنجسه ، فكذلك الحال في لونه العرضي : كالمثال المتقدم ، فإنه بناء على ذلك لا ينبغي الحكم بتنجسه ، كما لا ينبغي الحكم بتنجس الماء الذي لم يطرأه لون .
ومن ذلك كله يظهر لك أنه لو كان لون الماء العرضي موافقا للون النجاسة في المرتبة ، لم يكن هناك الا تغير تقديري ، فلا يوجب التنجس .
( 1 ) علم حكم هذه المسألة من الجهة الأولى في المسألة التاسعة .
( 2 ) قد مر حكم هذه المسألة في الجهة السادسة من المسألة التاسعة .