تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
فالظاهر أنه لا إشكال في طهارتها ، فلا وجه لما ذكره صاحب مفتاح الكرامة عن أستاذه من الحكم بالطهارة ولا سيما في هذه الصورة . ثم أن القوم قد اختلفوا في حكمها بعد اتفاقهم على النجاسة لو علم بملاقاة شيء منها للنجس ، إذ بعد قولهم بنجاسة القليل بالملاقاة لا مناص لهم إلا القول بالنجاسة كما أن الظاهر أنهم يتفقون على الطهارة لو علم بعدم ملاقاة الماء للنجاسة . نعم يظهر من عبارة الصدوق النجاسة في هذه الصورة ولكنها قابلة للصرف عنها - كما هو صريح عبارتي النهاية ، والسرائر « لا يجوز استعمالها على حال » فيحمل على التقييد كما صرح به الفاضل - فيكون محل النزاع هو صورة الشك في عروض شيء من النجاسات ، نعم قال التقى : إن الظن كاف في ثبوت النجاسة . وعلى كل حال فقد صرح بنجاستها المعتبر ، والإرشاد ، والروض ، وفي الأخير أن ابن إدريس ادعى الإجماع على ذلك . وفي جامع المقاصد ان الأحوط الاجتناب وإن كانت محكومة بالطهارة كحكمها قبل الاستعمال . وفي المنتهى حكم بطهارتها وتبعه الأردبيلي في المجمع ، وصاحب المعالم والدلائل . فالعمدة هو التعرض للروايات الشريفة ليظهر لنا ما هو الحق في المقام . وهي على طائفتين : ( الطائفة الأولى ) دالة على المنع ووجوب الاجتناب وهي : 1 - موثق ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل .. 2 - رواية حمران عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ؟ قال : « ادخله بمئزر وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 534 | حسن سعيد