( مسألة - 4 ) يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها وان كانت محكومة بالطهارة ( 1 ) .
شرح
لا إشكال في طهارته فلا يصلح لمقابلة أخبار المنع من الغسل في البئر التي هي مجمع الغسالات ، وأما ما تضمن من الاغتسال فيه فالظاهر أنه أيضا لا يقابل أخبار المنع لبعد اغتسال الإمام - عليه السلام - في أمثال هذه المياه المستقذرة .
نعم يمكن استفادة الكراهة من قوله - عليه السلام - : « فأصابه جذام فلا يلومن الا نفسه » فالمستفاد من مجموع الروايات هو أن الاغتسال في تلك الآبار لا يخلو من حزازة وكراهة مع أنه أمر عبادي ، وأما تسرية الحكم من تلك الحمامات إلى الحمامات الموجودة في عصرنا فمشكلة جدا ، إذ لا نعرف وضع حمامات الأعصار السالفة ، ولا فرق في ذلك بين أن نلتزم بالكراهة أو بالنجاسة ، أو مجرد المانعية من الغسل فكل ما تقتضيه القواعد من الاعتصام بالكر وعدمه يجري في المقام .
( 1 ) لما ورد في صحيح ابن سنان عن الصادق - عليه السلام - قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الصلاة في البيع ، والكنائس ؟ فقال ( ع ) : « رش وصل » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 4قال وسألته عن بيوت المجوس فقال « رشها وصل » فقد تسالموا على أن الحكم استحبابي ولكنه مع كونه تعبديا ، انما جعل لأجل احتمال النجاسة ، ولعل القوم خصوا الحكم بهذه الصورة - فحينئذ - ما فائدة الرش ، إذ حال المحل بعده يكون أسوأ من حاله قبله إذا كان جافا لعدم كونه مطهرا .
نعم ، لو كان المحل تحت الشمس فالرش يكون مفيدا إذا جف بواسطتها ولكن هذا مناف لما هو ظاهر الرواية من قوله ( ع ) : « رش وصل » فلا يبعد ان يكون ما تضمنته الرواية من استحباب الرش ناظرا إلى ملاقاتهم الأرض في صورة الجفاف ، كما له نظائر وستأتي - إن شاء اللَّه - في أواخر المطهرات مثل ملاقاة الكلب والخنزير بلا