تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه - عليه السلام - عن علي - عليه السلام - : « ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب - 37 - من أبواب النجاسات - الحديث 5. وخبر حماد : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 5. وما في ثقة عمار : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب - 37 - من أبواب النجاسات - الحديث 4. وصحيح ابن سنان سأل أبوه الصادق - عليه السلام - وهو حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ قال : « صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تتيقن أنه نجسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ،. وغير ذلك مما يدل على حجية الاستصحاب وقاعدة الطهارة . والظاهر أنه لا ينبغي التكلم فيه كما أنه لا كلام في أصل المسألة إلا ما حكي عن ظاهر النهاية ، وصريح الحلبي وجوب الغسل عند الظن بالنجاسة ، وسنتعرض لجوابه بأن المدار على العلم ولا فرق عند عدم العلم بين الظن والشك والوهم كما لا فرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية والنجاسة الذاتية والعرضية ، نعم يمكن أن يقال : باستحباب الغسل إذا لم يلزم بعض اللوازم الفاسدة كالوسواس وغيره حتى يرد عليه ما ورد في صحيح ابن سنان بعد أن سأله أبوه عن الذمي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الخنزير ويشرب الخمر فيرده أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « صل فيه ولا تغسله » ( 5 )( 5 ) الوسائل ، الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 2. وما روي عن مستطرفات السرائر : قال : سألته عن رجل يشتري ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان هل يصلح الصلاة فيه ؟ قال : « إن كان اشتراه من مسلم فليصل فيه وإن اشتراه من نصراني فلا يلبسه ولا يصلي فيه حتى يغسله » ( 6 )( 6 ) الوسائل ، الباب - 5 - من أبواب النجاسات - الحديث 1وهذا الحمل يقتضيه الجمع بينها وبين ما دل على الطهارة من الأخبار السابقة والشاهد على ذلك رواية علي بن مهزيار