تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
والقول بأن الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف ( 1 ) .
شرح
عن أبيه قال : سألت جعفر بن محمد - عليهما السلام - عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : « لا بأس ، وإن يغسل أحب إلى » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب - 73 - من أبواب النجاسات - الحديث 5فيستفاد منها رجحان الاستظهار في الطهارة في الجملة وعلى كل حال لا إشكال في الحكم بالطهارة في المشكوك فيه . ( 1 ) لا يخفى أن تردد الدم بين كونه طاهرا أو نجسا يتصور على أنحاء ثلاثة : 1 - أن يكون الترديد من جهة تردده بين كونه من دم شاة أو دم سمك ، وقد تقدم الكلام في مبحث نجاسة الدم بأنه محكوم بالطهارة ، إذ على فرض إثبات أن كل دم نجس وقد خرج منه دم ما لا نفس له ففي صورة الشك لا يمكن التمسك بالعموم لأنه مبني على جواز التمسك به في الشبهة المصداقية . فالقول بالنجاسة ضعيف لأنه مبني على استفادة العموم أوّلا ، وعلى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ثانيا ، وكلا المبنيين قابل للتأمل وان أثبتنا العموم في محله . 2 - أن يكون الترديد من جهة أن الدم الموجود في الذبيحة يكون على قسمين بواسطة احتمال عدم خروج المتعارف ، إما لاحتمال رد النفس ، أو لاحتمال كون رأس الذبيحة في علو ، وقد تقدم احتمال التفصيل بين الصورتين وقلنا : أن الأقوى هو الحكم بالنجاسة ، لأن أصالة عدم الرد مثبت في الصورة الأولى ، بل إن أصالة عدم خروج المتعارف في الثانية أيضا كذلك . فالمرجع - حينئذ - استصحاب نجاسة الدم في الباطن ، إن قلنا بنجاسته فيه ، أو قلنا بنجاسته عند الذبح قبل خروج المتعارف فيكون خروجه موجبا لطهارة الباقي ، وان لم نقل بهذا ولا ذاك فلا يمكن القول بالنجاسة ، ولذا قد التزم شيخنا الأستاذ ( قده ) بالاحتياط في كلتا الصورتين . 3 - أن يكون الترديد من جهة كون دم معين بعد خروج المقدار المتعارف