نعم ، يستثني مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول ، فإنها مع الشك محكومة بالنجاسة ( 1 ) .
( مسألة - 3 ) الأقوى طهارة غسالة الحمام ( 2 ) ، وان ظن نجاستها ، لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
أنه من الخارج ، أو من المتخلف ، فقد تعرض شيخنا الأستاذ ( قده ) لهذه الصورة في حاشيته وقال : « فالحكم بطهارته هو الأقوى » وهذا مبني على أن المقام يكون من قبيل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين الذي هو زمان ما قبل الذبح ، إذ بعد الذبح يعلم بنجاسة قسم منه وطهارة القسم الآخر ، وهذا مانع من جريان الاستصحاب فعند ذلك يكون المرجع هو قاعدة الطهارة . ولكن المصنف ( قده ) مع أنه يبنى على عدم جريان الاستصحاب في تعاقب الحادثين المجهولي التأريخ لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، ولكنه لم يقل به في هذه الصورة التي ذكرها شيخنا الأستاذ ( قده ) ظاهرا . فعلى هذا يكون كلامه ناظرا إلى الصورة الأولى - فراجع ما تقدم منا في مبحث الدم .
( 1 ) لما ورد من النصوص الدالة على ذلك ، فهي موجبة لرفع اليد عن القاعدة الكلية .
( 2 ) لا يخفى أن المراد من غسالة الحمام الماء الذي ينفصل عن المغتسلين ويجتمع في البئر ، أو الجية ، وأما الماء الذي لا يكون مجتمعا - كالماء المنحدر من سطح الحمام - فهو خارج عن مورد الأدلة وكلام الأصحاب ، ولذا قال في مفتاح الكرامة :
« فماء الحمام قبل الاجتماع مشكوك في اندراجه تحت الأدلة وكلام الأصحاب ، فتحمل جميع العبارات التي لم يصرح فيها بالجية ولا بالاجتماع على ذلك » ولكن الظاهر أن البئر انما أعد للمياه التي تجري من الحياض التي يغتسل عليها ، والماء انما يمر في سطح الحمام ثم يصل إلى البئر ، فكل ما ذكر في باب المياه المجتمعة يجري على المياه قبل الاجتماع .
وأما إذا كانت متصلة بالماء المنبث في أرض الحمام المتصل بما في الحياض المتصل بالمادة