تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
( مسألة - 2 ) كل مشكوك طاهر ( 1 ) ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة .
شرح
المسوخ نجس . نعم قد ورد في بعض المسوخ ما يشعر بذلك ، وقد تقدم الجواب عنه . وقد صرح صاحب الجواهر ( قده ) ما نصه : « لا نعرف له مأخذا يعتد به » ولكن مع ذلك كله قد حكي عن المراسم ، والوسيلة ، والإصباح نجاسة لعابها ، والظاهر - من بيع الخلاف - ذلك حيث علل عدم جواز بيع القرد بالإجماع على أنه مسخ نجس وانه لا يجوز بيع ما كان كذلك . وقد نقل صاحب الجواهر ( قده ) عن أطعمة الخلاف نجاسة المسوخ كلها ، واحتمل قراءة « النجاسة » بالحاء المهملة ، أو الجيم على إرادة معناها من الخباثة ونحوها لا المعنى المتعارف . ولكن الشيخ ( قده ) قال في الأطعمة مسألة 2 : الحيوان على ضربين : طاهر ، ونجس ، فالطاهر النعم بلا خلاف وجرى مجراها من البهائم والصيد ، والنجس . الكلب ، والخنزير ، والمسوخ كلها . إلخ . ومن الواضح أن هذه العبارة غير قابلة للتأويل . وقد حكي أيضا عن بيع المبسوط : « لا يجوز بيع الأعيان النجسة كالكلب ، والخنزير وجميع المسوخ » واحتمل أيضا العطف فيه على المشبه لا المشبه به بأن يكون قوله : « وجميع المسوخ » عطفا على الأعيان النجسة لا الكلب ، فتكون المشاركة من حيث عدم جواز البيع ، ولكنه لا يخلو عن بعد . وكيف كان فلا دليل على نجاسة المسوخ كلها ، بل قد وردت روايات كثيرة في طهارة جملة منها - فراجع . ( 1 ) للأصل ، والأخبار الحاكمة بالطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة كخبر