( مسألة - 1 ) ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع فهو طاهر حلال ( 1 ) .
( الحادي عشر ) - عرق الجنب من الحرام ( 2 ) .
شرح
صحيح ابن أبي عمير لا يقاوم تلك الأخبار الظاهرة في أن المدار على حرمته ونجاسته هو الإسكار الخفي - فتأمل .
( 1 ) قد بينا في ما تقدم أن المدار على الإسكار ، - فحينئذ - لا مجال للشك في حلية ما يعمل منه للتداوي ولم يطرأ عليه الإسكار سواء غلى بالنار أو لم يغل ، بل لعله لا يطلق عليه اسم الفقاع ويختلف معه في كيفية عمله .
( عرق الجنب من الحرام )
( 2 ) قد اشتهرت بين القدماء نجاسته بحيث كاد أن يكون إجماعا كما نقل عن الخلاف ذلك ، وفي الأمالي إن من دين الإمامية الإقرار بأنه إذا عرق الجنب في ثوبه وكانت من حلال حلت الصلاة ومن حرام حرمت ، وفي المراسيم ، والغنية نسب التنجيس إلى أصحابنا ، وقد ادعى في السرائر الإجماع على طهارته ونسب هذا القول إلى أكثر المتأخرين وهو المشهور بينهم ، وقد استدل على ذلك بالأصل ، والأخبار ( 1 )( 1 ) في خبر عمرو بن خالد قال : سألت رسول اللَّه ( ص ) عن الجنب والحائض يعرفان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال : « ان الحيض والجنابة حيث جعلهما اللَّه عز وجل ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما » وخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليهما السلام - عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ؟ فقال : « لا بأس وان أحب ان يرشه بالماء فليفعل » وخبر حمزة بن حمران : « لا يجتنب الثوب الرجل ، ولا يجتنب الرجل الثوب » الروايات في الوسائل الباب - 17 - من أبواب النجاسات ، حديث 9 ، 8 ، 5 .كما احتج الشيخ ( قده ) في الخلاف على النجاسة بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط والاخبار ولم يتعرض لنقلها ، فالعمدة في المقام كيفية الاستفادة من الروايات واعتبار سندها ، فما دل على النجاسة رواية الكفرثوثي عن الإمام الهادي - عليه السلام - من قوله :