تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
سواء خرج ، حين الجماع أو بعده ( 1 ) من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا أو غيره كوطء البهيمة ، أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية . بل الأقوى ذلك في وطئ الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين أو في الظهار قبل التكفير ( 2 )
شرح
المانعية في الصلاة لا يوجب ذلك حتى لو جف وزالت العين منه والأثر ، بل ما في الفقه الرضوي يثبت المانعية حتى يغتسل . وعلى كل حال لا يمكن القول بذلك لأنه مجرد استبعاد . نعم لو قلنا : بحجية ما في الفقه الرضوي لأمكن القول بدلالته على النجاسة ، لبعد اختصاص هذه المانعية من بين الموانع بأنها لا تزول حتى يغسل ذلك المانع مع عدم القول بالفصل بين الطهارة وعدم جواز الصلاة فيه ، وإن احتمل ذلك من كلام بعضهم لإطلاق خبر حمزة المتقدم وترك الاستفصال في خبري عمرو وأبي بصير المتقدمين . ولكن بعد ذلك كله لا يبعد الحمل على الكراهة كطهارة عرق الحائض والنفساء والمستحاضة ، وإن كان الأحوط ترتيب آثار المانعية بل ترتيب آثار النجاسة لما تقدم من الإجماع المدعى والأخبار السابقة . ( 1 ) لعله إشارة إلى ما في جامع المقاصد : وربما قيد عرق الجنب من الحرام بالحاصل وقت الفعل ، وما ظفرنا به من عبارات القوم خال من هذا القيد وإطلاق الأدلة يشملها ، ولذا نقل عن الفاضل في مفتاح الكرامة . ثم الأخبار وكلام الأصحاب يعم العرق الحادث عند الجنابة وغيره ، وقيل باختصاصه بالأول . ( 2 ) بل يمكن القول بجريانه في الوطي المنذور تركه والمضر ونحوهما لإطلاق الخبرين ، و ( دعوى ) الانصراف إلى خصوص الزنا ( ممنوعة ) لظهور قوله ( ع ) : « ان كانت من حرام فلا تصل فيه » فمتى تحققت الجنابة وكانت عن حرام فالحكم ثابت لها فما ذكره العلامة ( قده ) في المنتهى : « لا فرق بين كون الجنب رجلا أو امرأة ولا بين أن تكون الجنابة من زنا أو لواط أو وطي بهيمة أو وطي ميتة وإن كانت زوجته أو وطي محرما ، وسواء كان مع الجماع إنزال أو لا ، والاستمناء باليد كالزنا » هو ما يقتضيه