تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
« إن كان من حلال تصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه » ( 1 )( 1 ) قد نقل في الوسائل ، الباب - 27 - من أبواب النجاسات : روى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرنوثى ؟ ؟ ؟ انه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن - عليه السلام - فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب الانتظار إذ حركه أبو الحسن - عليه السلام - بمقرعة وقال مبتدءا : « ان كان من حلال فصل فيه وإن كان من حرام فلا تصل فيه » وقد ذكر صاحب الحدائق هذه الرواية وقال : إدريس ابن يزداد المذكور غير مذكور في كتب الرجال والموجود فيها إدريس بن زياد الكفرنوثى ثقة ولم ينقل فيه القول بالوقف ، واحتمال أنه هو قريب . وقد نقل في البحار ج 2 ص 129 ما لفظه : « قال علي بن مهزيار وردت العسكر وانا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع الا انه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى أبي الحسن - عليه السلام - لباد وعلى فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنب الفرسة والناس يتعجبون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه ! فقلت في نفسي : لو كان هذا إماما ما فعل هذا . فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إلا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر وعاد ( ع ) وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام ثم قلت : أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي : ان كشف وجهه فهو الإمام فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز الصلاة فيه وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس » فلا يبق في نفسي بعد ذلك شبهة . ومثلة عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي قال : « ان كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وان كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام » البحار ج 12 ص 143 التجفاف : آلة الحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب - القاموس .وما في الفقه الرضوي : « إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من حلال فيجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه » . وربما يقال بحمل هذه الأخبار على الكراهة لتأخر هذا الحكم وعدم معروفيته قبل ذلك . وفيه أن عدم المسبوقية لا يدل على عدم الحكم . نعم يمكن المناقشة من جهة أخرى ، وهي عدم ظهورها في النجاسة ، بل غاية ما يستفاد منها كون العرق مانعا في الصلاة . ولكنها قابلة الدفع بأن التفكيك بينهما بعيد جدا ، إذ مجرد