( مسألة - 1 ) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس . وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار وينوي الغسل حال الخروج أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل ( 1 ) .
شرح
إطلاق الدليل ، كما لا فرق بين كون الحرمة ذاتية كالزنا أو عرضية كالوطي في الحيض والصوم والظهار قبل التكفير ، فما ذكر في المنتهى : « أما الوطي في الحيض أو الصوم فإن الأقرب طهارة العرق فيه ، وفي المظاهرة إشكال » يدفعه إطلاق الأدلة .
هذا كله بالنسبة إلى الجنابة المحرمة ، أما إذا كانت عن حلال فقد قام الإجماع على طهارته والنصوص ظاهرة في ذلك ، وكذا إذا كانت عن احتلام ، فالعرق طاهر قطعا لقيام الإجماع على طهارته واتفاق كلمات الأصحاب عليه ، فما عن ابن الجنيد من الاحتياط ضعيف ، بل قال في المعالم في حقه : لا نعرف له وجها . نعم في الوسيلة جعل إزالة عرق الحائض والجنب من حلال مستحبا .
( 1 ) قد بينا أن عرق الجنب عن حرام ما دام كون الإنسان جنبا نجس - على الفرض - فلا فرق فيه بين الخارج حين الجنابة أو بعدها ، - فحينئذ - كل ما خرج عنه قبل تمام الغسل محكوم بالنجاسة ، فلو عرق في أثناء الغسل فهو مانع عن صحة الغسل من جهة نجاسة المحل .
نعم لو فرضنا أنه طهر طرف الأيمن وغسل ثم في أثناء غسل طرف الأيسر عرق طرف الأيمن فهذا يوجب صحة غسل طرف الأيمن ولكنه محكوم بالنجاسة ، فلو أمكن الغسل بهذه الكيفية - بأن يطهر كل طرف أولا ثم يغتسل - فبعد الغسل يكون مطهرا من جهة رفع الحدث وتبقى نجاسته الخبثية ، وأما إذا لم يتمكن كان عليه الاغتسال في الماء البارد حتى لا يخرج العرق في أثناء الغسل وإلا لم يكن فرق بين الماء الحار والبارد ، فيكون الغسل في هذه الصورة مشكلا ولو ارتماسا إذ من أي آن ينوي الغسل فيه يكون مشتملا على خروج العرق ، وهو - وإن انقلب بعد خروجه