تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
غلت ، فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى ( 1 ) . ( العاشر ) الفقاع وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ( 2 ) ويقال : ان فيه سكرا خفيفا وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلا إذا كان مسكرا .
شرح
يذهب ثلثا ذلك العصير بذهاب ثلثي المجموع بناء على الحرمة المجردة ، وأما بناء على النجاسة ففيه تأمل ظاهر إذ بمجرد الغليان ينجس والماء يتنجس بملاقاته للعصير الغالي ولا وجه لطهارته بعد ذهاب ثلثيه . اللهم أن يدعى أن المجموع يصدق عليه عنوان العصير ، و - حينئذ - يكون ذهاب ثلثي المجموع موجبا لطهارة الباقي وحليته ولكن إثباتها مشكل جدا . وسيجئ مزيد توضيح في المطهر السادس أعني ذهاب الثلثين إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) لا يخفى أن الحكم بالحلية بناء على القول بها في هذه الأشياء كما اخترناه واضح جدا ، وأما بناء على القول بالحرمة فيها أو كان المجعول هو العنب ( فتارة ) يكون العصير داخلا في نفس الحبة فلا إشكال أيضا كما تقدم تفصيلا ، ( وأخرى ) يخرج منه بواسطة الغليان - فحينئذ - إذا حصل الاستهلاك فأيضا لا إشكال في حليته ، وانما الإشكال فيما إذا قلنا بالنجاسة فلا محالة يوجب نجاسة المرق حتى لو ذهب ثلثا المجموع إلا إذا قلنا بأن العصير يصدق على المجموع ، وفيه تأمل ومنع ، فلا دليل على طهارة المرق بعد نجاسته بالعصير بالغالي . ( الفقاع ) ( 2 ) قد استدل على حرمته ونجاسته ( تارة ) بالإجماع و ( أخرى ) بالروايات ، ولقد وقع الخلاف بين القوم في أن المدار على صدق الاسم أو تبعيته للإسكار وعدمه . أما الإجماع فالظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ممن قال بنجاسة الخمر في أن حكم الفقاع حكمه ، ونقل العلامة في النهاية ، والمنتهى إجماع علمائنا ، وفي الاستبصار ، والخلاف ، والغنية ، والمهذب البارع ، والتنقيح ، وكشف الالتباس ، وإرشاد الجعفرية . الإجماع على نجاسته