( مسألة - 2 ) - إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته ، وان كان لحليته وجه ( 1 ) .
شرح
ويشد رأسها ويصبرون أياما حتى ينشر ويتخمر ، وهو شائع بين نساء الحرمين الشريفين ، وكيفية تطيب المرأة به أن تحط الأزهار بين شعر رأسها ثم ترشرش به الأزهار لتشتد رائحتها . قال : وفي أحاديث أصحابنا أنهم ( ع ) نهوا نساءهم عن التطيب به ، بل أمر ( ع ) بإهراقه في البالوعة - انتهى ما في المجمع .
وقوله : « في أحاديث أصحابنا » إشارة إلى الرواية القائلة : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السلام - وعند نساءه فشم رائحة النضوح فقال ( ع ) : « ما هذا » ؟
قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح ، فأمر به فأهريق في البالوعة ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب الأشربة المحرمة ..
ومن ذلك تعرف أنه ليس من قبيل المأكول أو المشروب وانما هو نوع من الطيب ، وإنه مشتمل على الخمرية بواسطة تأخره أياما وإن المنع والنهي انما كان عن التطيب به ، و - حينئذ - يكون المقصود من قوله في السؤال عن النضوح المعتق كيف يصنع حتى يحل هو تحصيل التخلص من خمريته الموجبة لتحريم التطيب به لكونه نجسا مانعا عن الصلاة ، ويكون الجواب بإذهاب الثلثين موجبا للتخلص من صيرورته خمرا بالعتيق والتأخير ، فلا دلالة فيه على أن العصير التمري يكون حراما بالغليان بالنار
( 1 ) قد ذكر لحليته وجوه ثلاثة :
( الأول ) - إلحاق المقام بباب انقلاب الخمر خلا ، فكما أن الانقلاب يوجب الطهارة كذلك صيرورة العصير دبسا توجب الطهارة أيضا . وفيه ما لا يخفى :
( أولا ) أن الانقلاب حكم تعبدي لا يمكن أن يقاس به غيره ، ( ثانيا ) وجود الفرق بين البابين ، إذ انقلاب الخمر خلا يوجب تبدل صورته النوعية لا سيما إذا قلنا بأن الخلية توجب ذهاب ما فيه من الكحول بخلاف صيرورته دبسا .