تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
بما ذكره تصريح بعض الأصحاب بالحلية ، وهذا لا دليل على تصريح الآخرين بالحرمة . وعلى كل حال ما دام الحكم مشهورا بهذه المرتبة والدليل أيضا يساعد على ما ذهب إليه المشهور فلا حالة إلى تطويل الكلام وبيان عبارات القوم . ولقد استدل لحرمته بما تقدم ذكره من أخبار مطلق العصير . وقد تقدم الجواب عنه . وبحديث ووفد اليمن ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة .ومن الظاهر بأن النبي ( ص ) علق الحكم بالاسكار ، وفي صورة تحقق السكر لا كلام في حرمته ونجاسته ، وانما الكلام إذا غلى ولم يكن مسكرا . وقد استدل له أيضا بموثقة عمار عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال ( ع ) : « خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب - 32 - من أبواب الأشربة المحرمة .وموثقته الأخرى سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن النضوح ( 3 )( 3 ) نضح البيت : رشه ، وقيل رشه رشا خفيفا . والنضوح كصبور : الوجود في أي موضع من الفم كان . ومن المجاز النضوح : الطيب وقد انتضح به . والنضح ما كان رفيقا كالماء والجمع نضوح والنضحة والنضح ما كان منه غليظا كالخلوق والغالية ، وسيأتي في حديث الإحرام « ثم أصبح محرما ينضح طيبا » أي يفوح ، وأصل النضح الرشح فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح تاج العروس . والنضوح : ضرب من الطيب تفوح رائحته ، ومنه حديث على : « وجدت فاطمة وقد نضحت البيت بنضوح » أي طيبته وهي في الحج - لسان العرب .قال : « يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ثم يمشطن ( 4 )( 4 ) المشط : ترجيل الشعر .به » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب - 37 - من أبواب الأشربة المحرمة . ( دليل العروة الوثقى 64 ). قال في مجمع البحرين : أصل النضح الرش ، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرش . وفي كلام بعض الأفاضل : النضوح طيب مائع ينقعون به التمر ، والسكر ، والقرنفل ، والتفاعل ، والزعفران ، وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 512 | حسن سعيد