تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
لصحت . وبالجملة لا يمكن اجراء الاستصحاب لعدم تحقق موضوعه . وقد أورد عليه : بأن ما أفاده انما يتم إذا أرجعنا الشرط إلى جزء الموضوع - مع أنه لا وجه لذلك ، إذ الشرط له - أثار غير آثار الجزء ، ومنها إمكان جريان الاستصحاب في المقام بناء على الشرطية ، بخلاف ما لو أخذ في لسان الدليل جزء الموضوع فإنه لا مجال للاستصحاب - كما هو واضح . هذا ، ولا يخفى : أن شيخنا ( قده ) وان تكررت هذه الجملة في أبحاثه ودروسه لكنه قد أفاد في تخلف المبيع وتخلف الشرط أن المدار انما يكون على الواقع ، فإن كان المأخوذ حافظا للصورة النوعية رتب عليه آثار تخلف المبيع وان أخذ في العقد شرطا ، أو وضعا ، وإن كان المأخوذ فيه زائدا على الصورة النوعية رتب عليه آثار تخلف الشرط وإن جعل في العقد عنوانا للمبيع . وقد أفاد في - مسألة نجاسة الماء الكثير بالتغير - بأن المدار انما يكون على لسان الدليل ، فإن أخذ التغيير عنوانا - كأن يقول الماء المتغير نجس - كان موضوعا ولم يجر فيه استصحاب النجاسة بزوال التغيير ، بخلاف ما لو قال : الماء إذا تغير تنجس كان شرطا ، أو كان من قبيل العلة وجرى فيه استصحاب النجاسة عند زوال التغير ، لفهم العرف من كون العلة مبقية ، أما في المقام فقد أفاد ( قده ) ان الغليان موضوع للحكم وان أخذ في الدليل شرطا ويمكن تأييده بأن الأخبار الواردة في هذا الباب مختلفة ، ففي بعضها أخذ الغليان موضوعا كقوله ( ع ) : « كل عصير أصابته النار حرم حتى يذهب ثلثاه » وفي بعضها شرطا مثل قوله ( ع ) : « إذا غلى العصير حرم حتى يذهب ثلثاه » فقد حمل شيخنا الأستاذ ( قده ) الطائفة الثانية على الطائفة الأولى - بدعوى - ان العرف يفهم من الشرط كونه موضوعا في المقام . ثم لو التزمنا بأن الغليان يكون شرطا لا موضوعا - فحينئذ - أيضا يجري إشكال