تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
بتبدل الموضوع من العنبية إلى الزبيبة ومعه لا مجال لجريانه وأجيب عن ذلك : بأن المادة لم تتبدل والموضوع في نظر العرف هو المادة والزبيبة والعنبية . في نظرهم من الحالات وقد يقرر الاشكال بتقريب آخر : وهو أن موضوع الحكم هو ماء العنب والمطلوب في المقام هو الحكم بحرمة الماء المختلط بأجزاء الزبيب بعد غليانه ، ومن الواضح تغاير الموضوع ، ومعه لا يجري الاستصحاب . ويرد عليه أنه - مع قطع النظر عن العنبية والزبيبية والالتزام بأن موضوع الحرمة هو نفس المادة وأنه يكون من الحالات - لا مانع من جريان الاستصحاب ، إذ الكلام في حرمة تلك الأجزاء التي غلت في الماء ، ولأجل ذلك قد التزمنا بالحرمة لو خلط شيء من عصير العنب بالماء وغلى . ولعل هذا الإشكال مأخوذ من كلام استأذنا العراقي ( قده ) حيث قال : من أن الزبيب جاف لا ماء فيه ، وقد أوردنا عليه بأنه لا ينافي حرمته بانحلال تلك الأجزاء في الماء مع قطع النظر عن الاختلاف بالعنبية والزبيبية . وأوجه هذه الإشكالات هو ما عرفت من ذهاب ثلثي العنب عند انقلابه إلى الزبيبة ، فلا يضره الغليان بعد ذلك وان انماث في الماء الذي غلى فيه ، إلا أن يطرأه الإسكار عند خلطه بالماء ومضي المدة الموجبة لإسكاره هذا - وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى - الإشكال في ذلك في المطهر السادس ، فالعمدة في الجواب : هو تبدل الموضوع وهو ماء العنب إلى مادة الزبيب . وأما - دعوى - كون الموضوع عرفا هو نفس المادة - فواضحة الفساد - إذ لا أثر لغليان تلك المادة مع الماء ما دام لم يصدق عليها ماء العنب - أعني العصير العنبي . ثم إنه قد وقع الكلام في استصحاب الحرمة التعليقية على الغليان المأخوذة من القضية القائلة : « أن عصير العنب إذا غلى يحرم حتى يذهب ثلثاه » فالعصير يكون تمام الموضوع والغليان ليس إلا شرطا للحكم ، فالحرمة - حينئذ - تكون واقعية
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 502 | حسن سعيد