شرح
5 - رواية علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ثم يرفع ويشرب منه السنة ؟ قال - عليه السلام - : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2.
ولكن التأمل في هذه الأخبار يقتضي القول بعدم التحريم لعدم دلالتها على الحرمة وذلك لأن الصحيحة ظاهرة في شمول الحكم للعصير ، والظاهر أن لفظ العصير لا يستعمل في غير العصير العنبي وقد ادعى صاحب الحدائق ( قده ) أن المتبادر منه وضعا ، أو انصرافا ذلك بل لم يعهد إرادة الماء المستخرج بالعصر من الزبيب والتمر من إطلاق العصير في شيء من موارد استعمالاته ( 2 )( 2 ) وقد بالغ في ذلك صاحب الحدائق ج 5 ص 126 ما ملخصه : أن اللغة والشرع والعرف على أن العصير يطلق على ماء العنب ، وانما يسمى التمر والزبيب نبيذا ونقيعا مستظهرا ذلك من المصباح المنير ، ونهاية ابن الأثير ، والقاموس ، ومجمع البحرين في مادة عصر ونقع ونبذ فراجع .ولو تنزلنا فلا أقل من الشك في ذلك .
وأما صحيحة علي بن جعفر فهي مسوقة لعدم تصديق الخبر فيما يحتاج إلى ذهاب الثلثين لا أنها مسوقة لبيان ان كل شراب يحتاج إلى ذهاب الثلثين ، مضافا إلى ما تقدم من عدم شمول الشرب لغير المتخذ من العنب .
وأما الطائفة الثالثة فهي ناظرة إلى العنب وعصيره ولا إطلاق فيها يشمل الزبيب .
وأما بعض الأجوبة التي ذكرها الشيخ - قده - في رسالته فلعله لا يوافق ما فرع عليه الإمام الباقر ( ع ) بقوله : « فإذا أخذت عصير البطيخة حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب » و - حينئذ - ينحصر الجواب بما تقدم عن الأول من عدم شمول العصير لغير عصير العنب .
وأما الجواب عن موثقتي عمار ورواية الهاشمي فواضح إذ المنظور فيها من