شرح
يجعل فيه العكر ( 1 )( 1 ) في تاج العروس : وجعل فيه العكر محركة وهي التريه واعكرت النبيذ وعكرته عكرا كذلك ، ويقال : عكرت المسرجة إذا اجتمع فيها الدردي .فيغلي ثم يسكن ؟ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : « كل مسكر حرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الأشربة المباحة .مختصة بالغالي بغير النار فلا حاجة إلى تكلف الوجوه الثلاثة لإثبات الاختصاص من رواية محمد بن مسلم .
و ( ثالثا ) - أن مورد هذه الروايات انما هو العصير التمري وكلامنا فعلا في العصير الزبيبي .
و ( رابعا ) أن ذكر الكبرى الكلية في كلام الرسول ( ص ) لا يدل على أن مورد السؤال من صغرياتها ، بل أن الظاهر من ذكرها انما هو بيان الحكم الكبروي وإيكال تنقيح الصغرى إلى السائل ، كما هو مفاد أصلها الذي صدرت فيه عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - وعن قوله : لقد أكثرت أيسكر ؟ قال السائل : نعم ، قال ( ص ) : « كل مسكر حرام » . ثم يمكن أن يقال : بعدم الإسكار بمجرد الغليان بنفسه بل انما يحصل الإسكار بالتأخير كما هو ظاهر من روايتي حريز ( 3 )( 3 ) سألت أبا عبد اللَّه فقلت له : إني أصنع الأشربة من العسل وغيره وانهم يكلفونني صنعها وانا أصنعها لهم ، قال ( ع ) : « اصنعها وادفعها إليهم وهي حلال من قبل ان يصير مسكرا »وأبي جارود ( 4 )( 4 ) عن أبي جارود عن أبي جعفر ( ع ) سألته عن النبيذ أخمر هو ؟ فقال ( ع ) : « ما زاد على الترك جودة فهو خمر » .- فتأمل .
ومن جملة ما يستدل به لابن حمزة الرضوي القائل : إن نش العصير من غير أن تمسه النار فدعه حتى يصير خلا ، وهو ظاهر في صيرورته خمرا بنشيشه بدون النار ، لكن أجيب عنه : بعدم ثبوت حجية الرضوي .
ومن جملة ذلك قوله في موثقة ذريح : « إذا نش العصير أو غلى حرم » فان