تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
أمر طبي فلا إشكال فيه لإمكان الخصوصية في النشيش بنفسه ابتداء دون ما لو كان بعد وضعه في النار القليلة . ولا يخفى أنه ( قده ) ملتزم بحلية العصير الزبيبي وإنه لا يحتاج إلى ذهاب الثلثين . وقد استدل القائلون بالحرمة بهذا الخبر ونحوه من الأخبار المتضمنة للأمر بإذهاب الثلثين في الزبيبي ، وأجاب عنه في ص 125 بإمكان مدخلية ذهاب الثلثين طبيا لا شرعيا . وأما استدلاله الرابع برواية محمد بن مسلم بتقريب أن النبي ( ص ) ذكر الكبرى الكلية - وهي كل مسكر حرام - في جواب السائل عن النبيذ ، فيستفاد منه أن مورد السؤال من صغرياتها فيكون العصير الغالي إذا سكن قبل ذهاب الثلثين مسكرا فيكون نجسا وحراما بقول مطلق ، والغليان - وان كان مطلقا فيشمل الغليان بالنار أيضا - إلا أنه مختص بما إذا كان غاليا بنفسه وذلك لوجوه ثلاثة : ( الأول ) الوجدان الحاكم بأن الغالي بالنار لا يكون مسكرا ، ( الثاني ) ما تضمنته قضية وفد اليمن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة - حديث 6الدالة على أن الغالي بالنار ليس بمسكر ، ( الثالث ) الجزم بأنه لو كان مسكرا لما كان ذهاب الثلثين محللا ومطهرا له . وفيه : ( أولا ) لو كان الأمر مقصورا عليها لما أمكن رفع اليد عن إطلاق الغليان فيها لعدم تمامية الوجوه الثلاثة لا ثبات الاختصاص ، لإمكان المنع من دعوى الوجدان على عدم إسكار الغالي بالنار إذا لم يذهب ثلثاه ، وعدم دلالة قضية وفد اليمن على عدم الإسكار بذلك المنع ، والمنع من أنه لو كان مسكرا لم يكن ذهاب الثلثين رافعا لنجاسته وحرمته . و ( ثانيا ) ان رواية عبد الرحمن المتضمنة لقوله : إنما سألتك عن النبيذ الذي