تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
النشيش وان لم يصل إلى حد الغليان ( 1 ) . ولا فرق بين العصير ونفس العنب . فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما ( 2 ) .
شرح
على ذهاب الثلثين ، ولذا نص في النهاية ، والوسيلة بأنه إذا ذهبا عند الطبخ ، أو بعد البرد فالحكم فيه هو الطهارة والحلية . ( 1 ) قد تقدم الكلام في أن النشيش ( 1 )( 1 ) في تاج العروس : والنشيش والنش صوت الماء وغيره وقيل : النشيش أخذ أول العصير في الغليان وكذلك النش ، والنشيش صوت الماء عند الصب . وفي مجمع البحرين : والنشيش صوت الماء ، ونش الكوز الجديد إذا صوت . وقد أفاد الشيخ ( قده ) في طهارته ص 325 ما نصه : نعم في الأخبار الحاكية لقصتي آدم ونوح - على نبينا وآله وعليهم السلام - مع إبليس - لعنه اللَّه - دلالة واضحة على أن عصير العنب إذا غلى بالنار أو نش بنفسه فحكمه حكم الخمر الا أن يذهب ثلثاه ، أو يصير خلا بل عرفت انه لا يبعد ان يدعى ان حرمته من حيث النجاسة وليس كالخمر .المذكور في موثقة ذريح : « وإذا نش العصير ، أو غلى » دال على الحرمة بنفسه ، فان مقتضى العطف بأو هو التباين ، ويلزم من ذلك تصويره في مورد لم يكن الغليان موجودا ، إذ لو كان النش موجبا للحرمة وهو يوجد قبل العليان فلا وجه للحكم بالحرمة عند الغليان في سائر الأخبار ، كما لا وجه للعطف ، فلذا حمل النش على ما كان حاصلا بنفسه والغليان على صورة الغليان بالنار ، إذ لا يتحقق الغليان ظاهرا إلا بالنار ، ويشهد لذلك ما عن الفقه الرضوي : « إن نش العصير من غير أن تمسه النار فدعه حتى يصير خلا » ويظهر من رواية ابن الهيثم أن المراد بالغليان هو القلب وهو لا يتحقق إلا بالنار . وقد استفدنا من جميع ما ذكرنا وما تقدم أن ترتب الأثر على النشيش مختص بصورة عدم وجود النار ، وترتب الأثر في الغليان انما يختص بصورة وجود النار . ( 2 ) بينا أن الدليل انما يدل على حرمة العصير بالغليان ، ولا يبعد دعوى عدم صدق العصير على ماء العنب ما دام موجودا في حباته . نعم لو أخرج ماؤه بواسطة
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 497 | حسن سعيد