لون الماء أحمر أو أصفر ، فوقع فيه مقدار من الدم كأن يغيره لو لم يكن كذلك لم
شرح
اليد - عن ظهور النبوي ، ورواية ابن بزيغ - بخلاف الخلاف والمبسوط والمعتبر والتحرير ، وإن أفاد المرحوم الحاج آقا رضا الهمداني ( ره ) أن عباراتهم قابلة للتأويل . ولم يتضح ما أفاده بقوله : « بل ظهور صحيحة ابن بزيغ في إرادة التغير بأوصاف النجس ، كما لا يخفى على المتأمل » .
أما دعوى اختصاص الاستقذار العرفي - بما كان التغير بوصف النجاسة - فممنوعة صغرى وكبرى ، فلا تنهض في قبال الإطلاق اللفظي المستفاد من النبوي وصحيحة ابن بزيغ الظاهرة في أن كل ما هو منجس لغير الماء - سواء أكان ذلك النجس نجس العين أم كان متنجسا - لا ينجس الماء إلا إذا غيره .
اللهم الا أن يقال : انه - ع - نظر إلى الأشياء الطاهرة بحسب الخلقة ، وإلى الأشياء النجسة بحسب الخلقة ، فقال : ان الثانية منجسة للأولى إلا الماء ، فإنه لا ينجسه منها إلا ما غيره ، فلا دخل - حينئذ - لذلك بالمتنجسات المغيرة له ، لكن يشكل الأمر في تطبيق هذه النظرية على أخبار الكر ، مثل قوله - ع - :
« إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » فان لازم انطباق هذه النظرية على أخبار الكر هو عدم دلالتها على نجاسة القليل بالمتنجسات ، وسكوتها عن ذلك ، لأن المنظور إليه في قوله شيء هو خصوص النجاسات ، ولو سقطت لم تكن الاعتبارات العرفية نافعة .
ولا يخفى أنا لو قلنا باختصاص الموصول بالنجس المغير لم يشمل المتغير بوصف النجاسة ، كما في المسألة الرابعة ، إلا إذا كان حاملا لأجزاء نفس النجاسة .
وعلى الجملة أن التفكيك - بين المتنجس غير الحامل لوصف النجاسة وبين الحامل لوصفها مجردا عن ذاتها في كون التغير الحاصل بالثاني منجسا دون الأول - مشكل ، إذ لو قلنا بعموم الموصول للمتنجس لمكانا معا منجسين . وان قلنا باختصاصه بنجس