فصار أحمر أو أصفر ، لا ينجس إلا إذا صيره مضافا . نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع
شرح
( السادسة ) - التغير وإن لم يكن بأوصاف النجاسة ، بل حدث فيه بواسطتها وصف آخر .
( السابعة ) - لا فرق في التغير بين كونه في وصف الماء الأصلي وكونه في وصفه العارضي .
أما المسألة الأولى ، فإن ما يدل - على أن التغير الخاص يوجب نجاسة الماء - هو النبوي الشريف « . . . إلا ما غير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه » وكذا بقية الروايات وإن كان بعضها قد أهمل التعرض لذكر اللون ، كما في رواية ابن بزيغ حيث أطلق فيها الحكم بالإضافة إليه ، إلا أن الأمر ليس بمهم ما دامت الروايات الأخرى قيدت التغير باللون أيضا ، فوجب علينا حمل المطلق على المقيد .
وأما بالإضافة إلى عدم التنجس بالتغير بغير الثلاثة ، فلان بعض الروايات وإن لم توجب الحصر في خصوص الثلاث ، بل أطلقت الحكم على كل تغير حتى الثخن والخفة ، كما ورد في رواية العلاء ( . إذا غلب لون الماء لون البول ) إلا أن جملة من الروايات الباقية - كالنبوي - ظاهرة في الحصر ، وأن الأوصاف الثلاثة توجب التنجس دون غيرها . وهذا يغنينا عن البحث .
نعم ربما يدعى أن الحصر المذكور إنما هو بالإضافة إلى أصل التغير ، وكأن نفس التغير هو الذي يوجب التنجس دون غيره . أما الأوصاف الثلاثة المذكورة في الروايات فهي من قبيل المثال ، أو أنها من قبيل الغالب ، وإنما لم تتعرض لغيرها - كالثخن مثلا - لندرته وقلة الابتلاء به .
وعليه فكل تغير يوجب التنجس . ولا اختصاص له بالثلاثة ، وهذا الاحتمال - أي كون ذكر الأوصاف الثلاثة من باب الغالب - ليس ببعيد لولا قيام الإجماع على أن التغير بالثلاثة يوجب التنجس ، دون غيرها . ويؤيده فهم المشهور الحصر بالثلاثة من النبوي وغيره دون غيرها من الصفات .