بل كل مسكر مائع بالأصالة ( 1 ) .
شرح
لأنا نقول : ان المفروض ليس هو مجرد بيان ان الحكم الواقعي هو النجاسة بل هو التعرض للطائفتين وبيان ان المطابق للواقع منهما هو أخبار النجاسة ، وبهذا التعرض للطائفتين يكونان حاكمين على اخبار الطهارة فيكون مفاد الروايتين ان اخبار الطهارة مخالفة للواقع ، وبذلك تكونان حاكمتين عليها لا معارضتين لها - فلاحظ وتأمل .
( 1 ) وذلك لعدم القول بالفصل في النجاسة بين الخمر وغيره من المسكرات ( 1 )( 1 ) في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ص 18 : ومنها المسكر المائع سواء كان مأخوذا من عصير العنب أو كان نقيع زبيب أو نقيع تمر أو غير ذلك لأن اللَّه تعالى سمى الخمر رجسا والرجس في العرف النجس . اما كون كل مسكر مائع خمرا فلما رواه مسلم من قوله ( ص ) :
« كل مسكر خمر وكل مسكر حرام » وانما حكم الشارع بنجاسة المسكر المائع فوق تحريم شربه تنفيرا وتغليظا وزجرا عن الاقتراب منه . وقد جاء في المحلى ص 192 بأن الخمر نجس ولكن قد علق على ما قاله ابن حزم بعد كلام طويل : انه لا دليل في الشريعة صريحا أصلا يدل على نجاسة الخمر .مضافا إلى ما يستفاد من كلمات جملة من اللغويين من أن الخمر هو المسكر ( 2 )( 2 ) في تاج العروس ص 187 : وفي المصباح : الخمر كل مسكر خامر العقل ، واختمرت الخمر : أدركت وغلت . وفي البستان ص 716 : الخمر اسم لكل مسكر خامر العقل . وفي القاموس : الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة والعموم أصح .ومن جملة الأخبار ان كل مسكر خمر ( 3 )( 3 ) رواية عطا بن يسار عن الباقر - عليه السلام - قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « كل مسكر حرام وكل مسكر خمر » المروية في الوسائل في الباب 15 من الأشربة المحرمة وما في رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي - عليه السلام - قال : « ان اللَّه سبحانه لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » المروية في الوسائل في الباب 19 من الأشربة المحرمة وما في رواية أبي الجارود عن الباقر - عليه السلام - في تفسير الآية الشريفة :
« فكل مسكر من شراب إذا أخمر فهو خمر » الوسائل ، الباب 1 من الأشربة المحرمة ..
والظاهر منها ان الخمر اسم للشراب المسكر حقيقة ، فيفهم نجاسة سائر المسكرات مما دل على نجاسة الخمر . ومن النبوي ( ص ) من قوله : « الخمر من خمسة : العصير