شرح
الخمر ، والنبيذ المسكر يصيب ثوبي اغسله أو أصلي فيه ؟ قال - عليه السلام - :
« صل فيه إلا أن تقذّره فتغسل منه موضع الأثر ، إن اللَّه تعالى انما حرم شربها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب - 38 - من أبواب النجاسات - حديث 14والالتزام بالحمل على التقية مشكل - سواء كان في أخبار الطهارة ، أو النجاسة - كما لا وجه لحمل أخبار النجاسة على الاستحباب كما صنع في المدارك لإباء بعضها عن ذلك كخبر زكريا بن آدم : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن قطرة خمر ، أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال - عليه السلام - :
« يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب ، واللحم اغسله وكله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب - 38 - من أبواب النجاسات - حديث 8فان هذه المزية مختصة بالنجس ، كما لا يمكن القول بأن إعراض المشهور موجب لوهن أخبار الطهارة ، إذ مع عمل القدماء مثل الصدوق وجمع من المتأخرين لا يمكن الالتزام بها الوجه .
فالمهم في البين ان هنا صنفا ثالثا من الأخبار حكمه حكم دليل التحكيم بين الطرفين ، وذلك هو ما رواه الكليني ( قده ) في الصحيح عن علي بن مهزيار قال :
قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمد إلى أبي الحسن - عليه السلام - : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا : لا بأس بأن يصلي فيه انما حرم شربها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب - 38 - من أبواب النجاسات - حديث 2. وروي عن زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنه قال : إذا أصاب ثوبك خمر ، أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع ( ع ) بخطه وقرأته : « خذ قول أبي عبد اللَّه ( ع ) » ( 4 )( 4 ) نفس المصدر - الحديث 2.
وروى أيضا عن خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ، ولحم الخنزير أيصلي فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل