( التاسع ) - الخمر ( 1 ) .
شرح
كونهما وجوديين - غير بعيد - وإن لزمه ثبوت الواسطة فيحكم فيها بالطهارة ويمنع عما يكون الإسلام فيه شرطا ولا يمنع مما يكون الكفر فيه مانعا .
( نجاسة الخمر )
( 1 ) قد اشتهر قديما وحديثا نجاسة الخمر بل كاد أن يكون إجماعا . وفي السرائر بعد أن نفي الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن بعض أصحابنا ما يقتضي الطهارة ثم قال :
وهو مخالف لإجماع المسلمين فضلا عن الطائفة في أن الخمر نجس .
وأفاد شيخنا البهائي ( قده ) في الحبل المتين ما نصه : أطبق علماء الخاصة والعامة ( 1 )( 1 ) في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 12 عن المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة ان الخمر تطهر إذا صارت خلا .على نجاسة الخمر ، إلا شرذمة منا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم .
ولكن مع ذلك فقد أفتى الصدوق ( قده ) وجماعة من المتقدمين بالطهارة ، وتبعهم المقدس الأردبيلي ، وتلميذه والخوانساري - قدس اللَّه أسرارهم - وقد نقل صاحب الجواهر ( قده ) هذا الخلاف ثم قال : « وكيف كان فقد انقرض الخلاف واستقر المذهب على النجاسة فيه وفي كل مائع مسكر » .
وكيف كان فالمسألة على كل حال غير اجماعية . والعمدة في المقام سرد الروايات الواردة في هذا الباب ولا يخفى أن بعضا من الروايات دلت على النجاسة وهي ما تزيد على العشرين ، كما وإن بعضها دلت على الطهارة وهي ما يقرب من هذا العدد ، وهذه الأخبار وإن اختلفت مراتب ظهورها ولكن في بعض أخبار النجاسة ما هو أقوى دلالة منها ، مثل خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في النبيذ : « ما يبل الميل ينجس حبا من ماء » يقولها ثلاثا ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب النجاسات - حديث 6. كما أن في أخبار الطهارة أيضا ما هو قوي الدلالة مثل صحيح علي بن رئاب سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن