تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وان صار جامدا بالعرض ( 1 ) لا الجامد كالبنج وان صار مائعا بالعرض .
شرح
من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر » ( 1 )( 1 ) وقد يقال بان المسكر عبارة عن الكحول المتخذة من جميع الأشياء . غاية الأمر مقدار تأثيرها يختلف باختلاف الأمزجة والأهوية ضعفا وقوة حارا وباردا ، فالحمر عبارة عن هذه المادة ، ولذا فسرت ب « ما أسكر من عصير كل شيء » فان تم ذلك وفسرنا الروايات الواردة في أن قليل السكر ككثيره . بهذا المعنى ، فتكون هذه المادة محكومة بتلك الأحكام فمتى وجدت يثبت الحكم ، ولا فرق في ذلك بين البلدان والأمزجة . وأما إذا قلنا : بان المدار على الاسم أو كونه مسكرا - فحينئذ - يتبع العرف في صدق الخمر أو المسكر عليه ، و - حينئذ - ينفتح باب الإشكال في صدق المسكر عليه في بلد دون بلد ، أو عند المتعارف وان لم يكن مسكرا عند سكير ، كما يوجب الشبهة في الكحول الموجودة الصناعية التي تستعمل اليوم ويقولون : انها سم قتال ، ولذا قد قيل بطهارته لعدم تحقق المسكر منه ، فما لم يثبت كونه مسكرا فلا وجه للحكم بنجاسته ولكن الظاهر أنه مسكر ، وقد يستعملها من يكون مدمنا بالخمر وان قليله يوجب السكر . نعم ، قد ذهب بعض الأعاظم إلى أن المستند في نجاسة الخمر والمسكر ليس إلا الإجماع ، والقدر المتيقن من مورده إنما يكون في الخمر والمسكرات الموجودة في عصرهم - عليهم السلام - وأما ما وجد في عصرنا هذا من الكحول فالإجماع لا يشمله ، وهذا قابل للاعتماد عليه لو لم يكن في المقام دليل لفظي ولكن قد تقدمت روايات مثل رواية زكريا بن آدم ، ورواية أبي بصير ، ورواية عمر بن حنظلة التي تثبت ، ان النجاسة ثابتة لكل مسكر - فتأمل .. ( 1 ) لشمول إطلاقات المسكر له ، ولا عبرة بالتشكيك بدعوى الانصراف إلى خصوص ما كان مائعا ، لأنه عند العرف يكون ذلك المسكر كالبول المنجمد . فالإنجماد ( 2 )( 2 ) ولكن المالكية كما جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة جزء 1 ص 12 ما نصه « ان الخمر تطهر إذا صارت خلا أو تحجرت .لا يكون مانعا من بقاء الاسم عليه . وقال الشيخ - قده - : « والظاهر أنه إجماعي » . واما لو لم نقل بذلك - أما من جهة منع بقاء الاسم عليه ، أو الشك فيه ، أو من جهة انصراف الأدلة عن مثل الغرض - فلا يمكن الركون إلى الاستصحاب ،
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 481 | حسن سعيد