تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
فيه فان اللَّه انما حرم شربها ، وقال بعضهم لا تصل فيه ؟ فكتب - عليه السلام - : « لا تصل فيه فإنه رجس » - ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 4. وهاتان الروايتان حاكمتان على الطائفتين لتعرضهما لهما وأمرهما بالأخذ بأخبار النجاسة وطرح أخبار الطهارة ، وليس هذا من باب الترجيح بإحدى الروايتين المتعارضتين حتى يشكل عليهما بأنهما مخالفان لأخبار الترجيح الحاكمة بتقديم ما خالف العامة ، بناء على أن اخبار الطهارة هي المخالفة للعامة . ويجاب عنه - كما في طهارة المحقق الهمداني ( قده ) وغيرها - بأنهما مقدمان على اخبار الترجيح لكونهما أخص ، بل لا يكون التقديم من باب الترجيح أصلا كي يكون الحكم ظاهريا ، إذ انما يحسن صدور ذلك من الإمام - عليه السلام - فيما إذا كان من قبيل « يأتينا عنكم الخبران المتعارضان وأحدهما يأمر ، والآخر ينهى » دون مثل ما نحن فيه من أن أحدهما حاكم بالنجاسة والآخر حاكم بالطهارة ، فإن مثل ذلك لا يحسن الجواب عنه بالحكم الظاهري ، بل المتعين فيه كون الجواب جوابا بالحكم الواقعي . ( وبعبارة أخرى ) ان السائل يسأل عن موضوع خاص معلوم لدى السائل والمسؤول ، غاية الأمر اختلف ما ورد فيه ، فالإمام - حينئذ - يأمره في مقام الجواب بأن حكم اللَّه واقعا في ذلك هو النجاسة ، فيلزم طرح أخبار الطهارة وإن كانت هي بحسب الصناعة في باب الترجيح أرجح من اخبار النجاسة ، إذ ليس المقام مقام الترجيح الظاهري بل المقام مقام بيان الواقع . لا يقال : انه لا وجه للحكومة لأن مفاد الروايتين بيان الحكم الواقعي والمقام مقام بيان الواقع ، فيكون حالهما حال أخبار النجاسة .