تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 9 ) الماء المطلق بأقسامه - حتى الجاري منه - ينجس إذا تغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم والرائحة واللون ( 1 ) ، بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ،
شرح
الوجدان مع ذلك . فلو فرض أن المكلف كان فاقدا للماء فعلا ، ولكنه متمكن من إعمال قدرته على تحصيله من دون مشقة في ذلك . فالواجب عليه الوضوء دون التيمم . ولا يتوقف وجوب الوضوء على الوجود الفعلي للماء ، ليكون بفقدانه فعلا للماء قد شرع التيمم في حقه . أما هذه المسألة - وهي الانتظار إلى أن يصفو الماء - فهي راجعة إلى المسألة الأولى . نعم لو كانت التصفية محتاجة إلى عملية دخلت في المسألة الثانية . وكيف كان فمقتضى ما ذكره الماتن ( قده ) في المسألة الثالثة من أحكام التيمم من منع البدار ، هو تعين الانتظار عليه في المقام حتى يصفو الماء . فالذي ينبغي هو إسقاط كلمة ( الأحوط ) كما هو مقتضى الحاشية الأولى للمحقق النائيني ( قده ) حيث قال : ( بل الأقوى ) إلا أن يفرق بين ما نحن فيه ، وبين المسألة الثالثة ، بأن يقال : إن ما تعرض له في المسألة الثالثة ، هو ارتفاع العذر المسوغ للتيمم . وأما ما نحن فيه فهو مقصور على وجود الماء في آخر الوقت . ولا دخل له بارتفاع العذر مثل المرض ونحوه ، فالمنع من البدار في الأول لا يوجب المنع منه في الثاني ، لكن الظاهر أن هذا الفرق لا وجه له . أما الحاشية الثانية للمحقق النائيني - قده - أي قوله : ( بل لأن عدم الوجدان ) فالظاهر أنها عبارة عما ذكره الماتن بقوله : لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق . غايته أن الماتن كان ناظرا إلى تحقق شرط وجوب الوضوء في سعة الوقت ، وهو عدم وجدان الماء في مجموع الوقت وحصوله في الضيق . ونتيجته النظر إلى الآل ؟ ؟ ؟ ، وهو وجوب الوضوء ، ونتيجة الثاني عدم صحة التيمم . ( 1 ) اعلم أن الماء المطلق - على ما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى - قليل وكثير
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 32 | حسن سعيد