تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
في كون المورد من قبيل التشريع ، ولا ينافي ذلك التعبير في بعضها بالجحود الملازم للعلم ، بناء على دعوى الكثير من اللغويين - وإن عممه بعضهم لمطلق الإنكار كما في التاج عن شيخه - فان التشريع يلازم العلم حيث أنه مع علمه بأن الشيء الفلاني مباح في الشريعة يقول إني جعلته حراما . ولعل تسميته إنكارا أو جحودا باعتبار ما سولت له نفسه من كونه أولى بالتحريم . ثم لو أغمضنا النظر عن جميع ذلك لا دلالة في الأخبار على اعتبار كون ما ينكره ضروريا ، إلا أن يقال : إن كونه من الفرائض يلازم كونه من الضروري ، إذ المراد من الفرائض هو الصلاة ، والصوم . ونحوهما ، ولا إشكال في كونهما من ضروريات الدين ، ولكن هذا المقدار من الاشعار لا يثبت كفر المنكر للضروري بما انه ضروري حتى لو كان عن شبهة - بناء على أن تكفيره يحتاج إلى دليل . ثم إن قلنا : - كما قربناه أولا ، ولا يبعد القول به - إن رواية الكناني ظاهرة في كفر من أنكر الضروري - كما استظهرناه من سائر الروايات - وحينئذ - مجرد الشهادتين لا تكفي في قبول إسلامه ، ومن أنكر الضروري - سواء كان لشبهة أو لا لشبهة وسواء كان له اطلاع على كونه ضروريا أو كان غير مطلع على ذلك قاصراً كان أو غير قاصر - فهو كافر ، ولكن هذا المعنى لا يلائم الأخبار الدالة على الاكتفاء بالشهادتين . وقد أجاب : عن ذلك شيخنا الأنصاري ( قده ) في طهارته ص 321 ما نصه : « وأما ما دل من النصوص والفتاوى على كفاية الشهادتين في الإسلام فالظاهر أن المراد به حدوث الإسلام ، ممن ينكرهما من غير منتحلي الإسلام إذ يكفي منه الشهادة بالوحدانية والشهادة بالرسالة المستلزمة للالتزام بجميع ما جاء به النبي ( ص ) وتصديقه في ذلك إجمالا فإن المراد من الشهادة بالرسالة الشهادة على أنه ( ص ) رسول ومبلغ من اللَّه بالنسبة إلى جميع ما جاء به من الشريعة ، فلا ينافي كون ما ذكرنا من عدم التدين ببعض الشريعة أو التدين بخلافه موجبا للخروج عن الإسلام » وبمثل