شرح
باسم أحدهما لا يكون إلا استحسانا محضا لا مجال للقول به .
وأما دعوى كون الكفر والإسلام من قبيل العدم والملكة وان الكفر هو عدم الإسلام ممن من شأنه الإسلام فيشمل ولد الكافر ، فيمكن المناقشة فيها بإنكار كونهما من قبيل العدم والملكة بل هما من قبيل الضدية للحديث القائل بأن « كل مولود يولد على الفطرة » المشعر بكون الكفر والإسلام من الأمور الوجودية الطارئة على المولود ، ولو سلم فيمكن دعوى أن الإسلام هو عدم الكفر لا الكفر هو عدم الإسلام فتأمل .
مضافا إلى أن هذا لو تم فهو لا يتأتى إلا في المراهق المميز دون الرضيع مثلا مع أنه أيضا محل الكلام . ولذا قال صاحب المعالم : ان للتوقف بالحكم في النجاسة هنا على الإطلاق مجالا ان لم يثبت انعقاد الإجماع عليه .
أما الروايات الشريفة فمنها رواية ابن سنان : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ؟ قال : كفار واللَّه أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح .. وهذه ظاهرة في كونها واردة في مقام بيان حالهم فيما بعد الموت من كونهم معاقبين ، ولا ربط لها بنجاستهم في حال الحياة مع لزوم تأويلها ، كما هو واضح .
ومنها خبر حفص بن غياث : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليه المسلمون بعد ذلك ؟ فقال ( ع ) :
« إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار وولده ومتاعه ورقيقه له ، فاما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل - الباب 43 - من أبواب جهاد العدد - حديث 1. فهو - وإن دل على أن الولد الصغير تابع لأبيه في الإسلام وبالمقايسة يمكن أن يقال : بأنه تابع