تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وولد الكافر يتبعه في النجاسة ( 1 ) .
شرح
بوجوده في الشريعة من أن إنكاره راجع إلى تكذيب الشريعة ، فنقول : إن من علم أن من جملة عقائد المسلمين التي جاء بها سيد المرسلين هو الحساب في القبر - مثلا - ومع ذلك أنكره وكذبه لا يكون تكذيبه إلا تكذيبا للشريعة وصاحبها . ( 1 ) قال في مفتاح الكرامة : وفي المبسوط ، والتذكرة ، والإيضاح ، والذكرى ، وكشف الالتباس . أن أولاد الكفار كآبائهم في النجاسة ، وفي شرح المفاتيح للأستاذ : أن الصبي الذي يبلغ مجنونا نجس عند الأصحاب ، وفي الكفاية أنه مشهور ، وفي نهاية الأحكام أن الأقرب تبعية أولاد الكفار لهم وهو يؤذن بالخلاف ، وفي المدارك ذكر أن مستندهم نجاسة أصلية قال : وهو مشكل ، واستدل في الإيضاح بقوله تعالى : « ولا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً » ( 1 )( 1 ) سورة 71 آية 27 . قال في التبيان ص 715 : فيسميهم بالكفر والفجور قبل ان يعملوه لأنه على وجه الحكاية والاخبار بما يكون منهم لو وجدوا لا على وجه الذم لهم . لاقتضاء العقل على أنه لا يذم على الكفر من لم يكن منه كفرا ، فكأنه قال : ولا يلد الا من إذا بلغ كفره فالآية سواء كانت في مقام الاخبار أو في مقام حكاية عما أخبر به اللَّه ، أجنبية عما نحن فيه لان نوح يخبر بأن ولد الكافر سيكون كافرا بعد بلوغه وبعد البلوغ لا كلام فيه بل مع هذا التفسير يمكن أن يقال بأن الآية ظاهرة في عكس ما استدل به - انتهى .- انتهى . والعمدة في ذلك هو الإجماع والسيرة والا فسائر ما ذكر في هذا المقام لإثبات تبعيته للنجاسة مخدوش قطعا ، مثل استصحاب النجاسة ، أو تنقيح المناط والذوق ، أو التمسك بالروايات . اما الاستصحاب فقد عرفت الكلام فيه في نجاسة المتولد من الكلب والخنزير ، وقلنا : بأن النجاسة تابعة لصدق الاسم عليه لا مجرد التولد منهما ، وفي المقام أيضا حكم النجاسة موقوف على صدق الاسم عليه كما قال صاحب المعالم ، و - حينئذ - يكون الحكم بكفر ولد الكافر موقوفا على صدق عنوان الكفر عليه - انتهى . فلا مجال للاستصحاب ، وما ذكرناه في ذلك المقام من أن الذوق يساعد عليه وان الحكم ثابت عند المتشرعة بتنقيح المناط في المتولد منهما مع فرض عدم التسمية