شرح
دين الإسلام ضرورة وعلى اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمد ( ص ) - سواء كان القول عنادا ، أو اعتقادا ، أو استهزاء - إلا انا قد بلينا في عصرنا هذا في بلدنا هذا بمن يدعي القطع واليقين بأن مراد الأصحاب ذلك الاحتمال - انتهى ما في الجواهر .
وقد نقل في شرح النجاة الخلاف في ذلك عن المقدس الأردبيلي ، ومن تبعه كصاحب الذخيرة ، وكاشف اللثام ، والآقا جمال قال : ومال إليه العلامة البهبهاني وأصر عليه المحقق القمي - قدس اللَّه أسرارهم .
لكن بعد هذا كله في النفس شيء لا يمكن أن يجزم الفقيه بكون المنكر لظواهر الإسلام يكون كافرا ولا يعد مسلما من دون دليل خاص ، ولا سيما بعد ملاحظة النصوص الكثيرة الدالة على كفاية الشهادتين في الدخول في حوزة الإسلام ما لم يكن في البين ما هو معلوم التكفير . أما ما ذكره الجماعة من كون إنكار ما تعلمه تكذيبا للنبي ( ص ) فهو محتاج إلى تتمة بأن نقول : ان من سمع من النبي ( ص ) وجوب شيء ثم أنكره لا لتشريع من نفسه بل لمحض إنكار صحة ما أخبر به ( ص ) كان إنكاره في الحقيقة راجعا إلى تكذيبه ، وهذا لا يختص بالأحكام بل هو جار في جميع إخباراته ، كما أنه جار في إخبارات القرآن كأن ينكر الرجل وجود ذي القرنين أو شيء مما ذكر في القرآن من دون تأويل في الآية الشريفة ، بل الإنكار يكون لأجل التكذيب والجحود ، فمثل ذلك اما تكذيب للنبي ( ص ) ، أو للقرآن ، أو للشريعة الإسلامية . وكون ذلك كفرا منجسا بل ارتدادا موجبا للقتل إن كان عن فطرة أمر واضح لا يحتاج إلى دليل .
وأما الاخبار التي استدل بها في المقام فلا تخلو عن إبهام في تعيين المراد منها لان التعليل الذي يشتمل عليه أغلبها - أعني قوله : « ودان بذلك » - لعله ظاهر