عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر . فلو نزى كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وان لم يصدق عليه اسم الكلب .
شرح
اسم أحدهما فقد وقع الخلاف بين الأعلام ، فعن المحقق كاشف الغطاء وكاشف اللثام وصاحب المدارك - قدس اللَّه أسرارهم - الحكم بالطهارة ، إذ الحكم يدور مدار العنوان فما دام لم يصدق عليه انه شاة - مثلا يحكم عليه بالطهارة لشمول ما دل على طهارة الشاة له ، فإذا لم يصدق عليه عنوان الحيوان الطاهر أو النجس فالمرجع - حينئذ - قاعدة الطهارة .
وقد خالف : في ذلك جماعة كثيرة منهم الشهيدان ، والمحقق الثاني - قدس اللَّه أسرارهم - فحكموا بنجاسة المتولد منهما وان لم يصدق عليه اسمهما ، لكونه جزء منهما وان اختلفت صورته . واما المتولد من أحدهما وطاهر فمع عدم صدق اسم أحدهما - من الطاهر أو النجس - عليه هو الحكم بالطهارة وان حرم أكل لحمه للأصل ، وهذا هو الذي ذهب إليه الشهيد ( قده ) في الروضة فقال : « الأقوى طهارته وان حرم لحمه للأصل فيهما » والمقصود من الأصل هو التحريم فإن الأصل في الأشياء التحريم لأن المحرمات غير منحصرة لكثرتها على وجه لا تنضبط .
والإنصاف ان المدار في جميع الصور على التسمية العرفية ، ولكن الذوق لا يساعد على طهارة ما تولد من الكلب والخنزير وان لم يصدق عليه اسم أحدهما بل وان صدق عليه اسم الشاة ، اما الحكم بنجاسته استنادا إلى استصحاب النجاسة قبل ولوج الروح فيه لكونه - حينئذ - جزء من أمه أو استصحاب نجاسته عند خروجه منها بواسطة ملاقاته لها برطوبة فلا يخفى ما فيه : لمنع الجزئية في الأول ، والاستصحاب في الآخر يكون من قبيل القسم الثالث - ان قلنا بقابلية النجس الذاتي للنجاسة العرضية -