تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
مما لا تحله الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ( 1 ) .
شرح
في الفقيه : ومن أصاب ثوبه كلب جاف ولم يكن بكلب صيد فعليه ان يرشه بالماء ، وان كان رطبا فعليه ان يغسله ، وان كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شيء ، وان كان رطبا فعليه ان يرشه بالماء - انتهى . والظاهر أنه لا دليل على ذلك ، وكلام الأصحاب متفق على وجوب الغسل بملاقاة الكلب برطوبة ، وإطلاق الأدلة يشمله ، مضافا إلى أن حسنة ابن مسلم تعرضت له بخصوصه ، فقد جاء فيها عن الكلب السلوقي قال ( ع ) : « إذا مسسته فاغسل يدك » ( 1 )( 1 ) السلوق - كصبور - : قرية باليمن ، ينسب إليها الدروع والكلاب . مجمع البحرين مادة ( سلق ) .. ( 1 ) المشهور ان جميع اجزاء الكلب والخنزير نجس - سواء منها ما تحله الحياة أم غيره - وخالف في ذلك السيد المرتضى ( قده ) في المسائل الناصرية تبعا لجده ، ووافقهما صاحب البحار - قدس اللَّه أسرارهم - استنادا إلى الصحيحة التي وردت عن زرارة عن الصادق ( ع ) قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال - عليه السلام - : « لا بأس » ، وموثقة ابنه عنه - عليه السلام - قال : قلت : فشعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر التي يشرب منها ويتوضأ منها ؟ قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق .ولكنه أعم من الطهارة لاحتمال كون الغرض من ذلك مجرد الانتفاع ويشهد لذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان الإسكاف قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شعر الخنزير يحترز به ؟ قال : « لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي » ( 3 )( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب النجاسات .وغيره ( 4 )( 4 ) في الصحيح عن الحسين عن برد الإسكاف قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده شيء منه ؟ فقال : « لا ينبغي ان يصلى وفي يده شيء منه » وقال : خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به وما لم يكن له دسم فاعملوا به واغسلوا أيديكم منه » الوسائل ، الباب - 57 - مما يكتسب به ..