تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وأما أهل الكتاب : فقد ذهبت العامة إلى القول بطهارتهم ( 1 )( 1 ) المغني ج 1 ص 49 : الآدمي طاهر سواء كان مسلما أو كافرا عند عامة أهل العلم وفي عمدة القارئ ج 2 ص 60 : الآدمي الحي ليس بنجس العين ، وقد جعل المرتضى ( ره ) القول بالنجاسة من مفردات الإمامية ولعله يريد النجاسة في الجملة إذ العامة يؤلون الآية الشريفة إلى النجاسة الحكمية لا العينية .ولكن قام الإجماع عندنا على النجاسة كما عن التهذيب ، وكشف اللثام . الا الشاذ النادر الذي لا يعبأ بمخالفته . واستدل مع ذلك عليه : بالكتاب والسنة ، اما الكتاب فقوله تعالى : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله والْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِله إِلَّا هُوَ سُبْحانَه عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 2 )( 2 ) سورة التوبة - الآية 31حيث جعلوا من المشركين تنزيلا ، أو تجوزا ، وإذا ثبت شركهم فلا محالة تثبت نجاستهم بالآية السابقة ، ولكن في إطلاق المشرك على أهل الكتاب في هذه الآية نوع تسامح وتوسع ، كما أطلق ذلك على المؤمنين في آية : « ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْه وإِنَّه لَفِسْقٌ وإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ » ( 3 )( 3 ) سورة الأنعام - الآية 121ويدل على ذلك ان كثيرا ما يذكرون في القرآن في قبال المشركين وذلك اشعار بكونهم غيرهم مثل قوله تعالى : « ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ولَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ » ( 4 )( 4 ) سورة البقرة - الآية 105وقوله تعالى : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » ( 5 )( 5 ) سورة البينة - الآية 1وقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئِينَ ، والنَّصارى ، والْمَجُوسَ ، والَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ( 6 )( 6 ) سورة الحج - الآية 17. اما السنة : فقد وردت روايات دل بعضها على النجاسة وبعضها الأخر دل على الطهارة اما ما دل على النجاسة :
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 436 | حسن سعيد