ولو اجتمع أحدهما مع الآخر فتولد منهما ولد فان صدق عليه اسم أحدهما يتبعه ( 1 ) وان صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأخر أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهرا ، وان كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق
شرح
وقد نقل صاحب المدارك ان السيد المرتضى ( قده ) استدل على ما بنى عليه :
بأن ما لا تحله الحياة من نجس العين يكون كالمأخوذ من الميتة . وأجاب عن ذلك : بأنه قياس مع الفارق ، إذ المقتضي للتنجيس في الميتة صفة الموت وهي غير حاصلة فيما لا تحله الحياة ، بخلاف نجس العين فان نجاسته ذاتية . والظاهر أن ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة في الميتة انما يكون في قبال نجاسة الميتة ، وكلامنا في المقام انما يكون في النجاسة الذاتية لهما حتى من الحي ، فبذلك تعرف ما في استدلاله بقوله : « وإذا ثبت ان الشعر والصوف والقرن لا حياة فيه لم يحله الموت ، وليس لهم ان يتعلقوا بقوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » فإن اسم الميتة يتناول جميع اجزائها ، وذلك أن الميتة اسم لما عليه الموت ، والشعر لا يحله الموت كما لا تحله الحياة وليس لأحد أن يقول :
ان الشعر والصوف من جملة الخنزير والكلب وهما نجسان ، وذلك أنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله الحياة ، وما لا تحله الحياة ليس من جملته وان كان متصلا به .
ومن الواضح صدق الاسم على جميع ما تركب منه ذلك الحيوان لغة ، وعرفا ، وشرعا ، ولذا ذكروا في باب الديات ان من الدية الجناية في الشعر .
وعلى كل حال فما دل على تعدي النجاسة مع الرطوبة شامل بعمومه لملاقاة ما تحله الحياة وما لا تحله ، بل الأغلب ان الملاقاة تحصل للشعر وأعجب من ذلك قوله : « وهو مذهب أصحابنا » مع أنه لم ينقل هذا من غيرهم .
( 1 ) لا إشكال في نجاسة الحيوان المتولد منهما ، أو من أحدهما إذا صدق عليه اسم أحدهما عرفا ، وذلك لشمول ما دل على نجاستهما له ، وأما إذا لم يصدق عليه