تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الثامن : الكافر بأقسامه ( 1 ) .
شرح
أو من القسم الثاني - ان قلنا بعدم القابلية - والقدر الجامع لا أثر له ، مع أنه مبني على تنجس بدن الحيوان بملاقاة النجاسة وطهارته بزوال عين النجاسة . والحق أنه لا يتنجس وان وجب الاجتناب عن النجاسة الموجودة على ظاهر بدنه - كما يأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى . « نجاسة الكافر » ( 1 ) الكافر ( تارة ) يكون مشركا ، و ( أخرى ) يكون كتابيا كما يظهر من الآيات الشريفة ، حيث ذكر اللَّه تعالى في كتابه ، المشرك في مقابل أهل الكتاب فقال : « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ » ( 1 )( 1 ) سورة البينة - الآية 1وغير ذلك من الآيات . قال المحقق ( قده ) : الكفار قسمان : يهود ونصارى ، ومن عداهما . اما القسم الثاني فالأصحاب متفقون على نجاستهم ، واما الأول فالشيخ في كتبه قطع بنجاستهم ، وكيف كان فلا إشكال في نجاسة المشرك وقد استدل له بالإضافة إلى الإجماع بالكتاب والسنة : أما الكتاب فقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا » ( 2 )( 2 ) سورة التوبة - الآية 28وقد نوقش في دلالة الآية : ( أولا ) - بأن ال « نجس » مصدر فلا يصح حمل المصدر على الذات الا مع تقدير « ذو » بمعنى صاحب ليكون التقدير المشركون ذووا نجاسة ، وإذا قدرنا ذلك فيكفي في الإضافة أدنى ملابسة ولو من حيث النجاسة العرضية ، لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون فلا تدل الآية الشريفة على النجاسة الذاتية مع أن المدعى نجاستهم الذاتية . وهذه المناقشة مدفوعة ، فإن حمل المصدر على الذات للمبالغة صحيح بل شائع لا يحتاج إلى تقدير « ذو » فيقال : « زيد عدل » مبالغة في العدالة وان كان مجازا ،
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 434 | حسن سعيد