فيجب إخراجه ان لم يكن حرج ومعه يجب ان يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ .
هذا إذا علم أنه دم منجمد ، وان احتمل كونه لحما صار كالدم من جهة الرض - كما يكون كذلك غالبا - فهو طاهر
( السادس والسابع ) الكلب ، والخنزير ( 1 ) .
شرح
باختلاف صورها المحتملة فإن احتمل من أول الأمر ان ذلك لحم قد جمد فالحكم بالطهارة سهل جدا ، واما إذا احتمل انه دم وصدق عليه عرفا بأنه دم منجمد فإذا لم ينخرق الجلد فأيضا يتوضأ ويغتسل معه ، واما إذا انخرق الجلد بمقدار يصل الماء إليه - فحينئذ - يوجب نجاسة ملاقية فيشكل الوضوء أو الغسل معه فإذا لم يكن خروجه حرجيا يجب ان يرفعه حتى لا يوجب نجاسة ملاقية ولا يكون مانعا من الغسل ، أو المسح عليه ، وأما إذا كان حرجيا وبنينا في وضوء الجبائر على الاجتزاء بذلك - فحينئذ - يجب ان يتوضأ جبيرة اما لو كانت الخرقة لا تعد جزء من الحاجب الذي لا يمكن إزالته فلا يجوز المسح عليها فالوضوء مشكل ، والاحتياط يقتضي الجمع بين الوضوء والتيمم .
« نجاسة الكلب والخنزير »
( 1 ) وقد قام الإجماع على نجاسة كل من الكلب والخنزير . واستفاضت النصوص فيهما بل ادعى تواترها في الكلب ولم يؤثر فيها خلاف من علمائنا ، قال الشيخ ( قده ) في الخلاف « بلا خلاف » والمحقق ( قده ) في المعتبر « وهو مذهب علمائنا أجمع » والعلامة ( قده ) في المنتهى والتذكرة « عند علمائنا » بل أكثر العامة على ذلك كما في المغني ج 1 ص 52 « لا يختلف المذهب » وفي الأم للشافعي ج 1 ص 7 « وانما يطهر بالدباغ ما لم يكن نجسا حيا والكلب والخنزير لا يطهران بحال ابدا » .
اما الاخبار الشريفة التي دلت على نجاستهما فهي صحيحة محمد بن مسلم قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال :
« يغسل المكان الذي أصابه » ( 1 )( 1 ) الوسائل - ج 1 - الباب 12 - من أبواب النجاسات ..