تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
في الرسائل - في تعداد الأقوال في باب الاستصحاب عند حجة القول العاشر - : ما حكي عن المحقق السبزواري في الذخيرة ، فإنه استدل على نجاسة الماء الكثير المطلق الذي سلب عنه الإطلاق بممازجته مع المضاف النجس بالاستصحاب ، ثم رده بأن استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل . والإجماع إنما دل على النجاسة قبل الممازجة . ثم قال - ره - : لا يقال : قوله - ع - : لا تنقض اليقين بالشك - يدل على استمرار الحكم . ولعل مراده من الممازجة حصول الامتزاج والاستهلاك في رتبة واحدة ، وهي الصورة الرابعة . وقد عرفت الحكم فيها . ولو حصل التشكيك - فيما تقدم من وجه الحكم بعدم النجاسة - فجريان استصحاب نجاسة الملقى معارضة باستصحاب طهارة الملقى فيه ، بعد فرض قيام الإجماع على أن الماء الواحد لا يختلف حكمه ، ولا أقل من كونهما إحرازيين ، إلا أن يدعى عدم جريان استصحاب طهارة الملقى فيه ، لتغير الموضوع من الإطلاق إلى الإضافة ، فإنه - عند الإلقاء - لو كان باقيا على إطلاقه ، لبقي على طهارته ، لكنه قد انقلب - في ذلك الحال - إلى الإضافة ، لكن هذا الاشكال إنما يتجه لو كان المستصحب هو عدم الانفعال بملاقاة النجاسة . أما لو كان المستصحب هو الطهارة السابقة الفعلية فلا غبار عليه ، وما هو الا كاستصحاب الأحكام التنجيزية عند سقوط الاستصحاب التعليقي ، لعدم بقاء الموضوع . أما دعوى أن استصحاب طهارة الملقى فيه لا يؤثر على نجاسة الملقى ، لأن الكر لا يطهر المضاف ، فهي معارضة بدعوى أن استصحاب نجاسة الملقى لا يؤثر على طهارة الكر ، لأن الكر لا ينفعل بالملاقاة . وحينئذ يلزم الجري على كلا الاستصحابين ، لكن الإجماع قام على وحدة الحكم في الماء الواحد ، فيسقطان ويرجع إلى قاعدة الطهارة .