تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
( مسألة - 6 ) الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه اشكال ( 1 ) - وإن كان لا يخلو عن وجه - واما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته ( مسألة - 7 ) الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة ( 2 ) ، كما أن الشيء الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك . وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا كدم الحية والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هاتان المسألتان ترتضعان من ثدي واحد ، وقد تقدم الكلام عن ذلك مفصلا وقلنا : ان ذكاة الجنين بذكاة أمه ، وكذا الصيد إذ تذكيته بذلك . ولم أر ، وجها لما فرق شيخنا الأستاذ النائيني ( قده ) فيما علقه بقوله : « قوى » على الثانية دون الأولى - فلاحظ . ( 2 ) لا يخفى ان الدم قد يكون من الحيوان ، وقد يكون من غيره كالمخلوق تحت الأحجار - كما عرفت مما مر - ومن هذا القبيل الدم في البيضة ، بناء على أنه متكون في بدن الحيوان - كما تقدم - فنحن ان التزمنا بنجاسة مطلق الدم لا وجه للترديد المذكور ، بل لا بد من الحكم بنجاسته - سواء كان من الحيوان ، أو من غيره - وإن لم نلتزم بذلك وقلنا : بطهارة الدم في البيضة وأمثاله بدعوى خروجه عن العموم تخصصا ، أو تخصيصا ، فبناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية نحكم أيضا بنجاسته ، وأما بناء على عدم جواز ذلك فلا بد من الحكم بالطهارة بمقتضى القاعدة . هذا إذا علمنا كونه دما ، أما إذا شككنا فيه فلا يمكن الرجوع إلى العام بل نحكم بالطهارة . لقاعدة الطهارة . ( 3 ) لا يخفى ان الشبهة في الصورة الأولى حكمية ، وفي الثانية موضوعية