تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
واما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر ، أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن اشكال .
شرح
نعم لو ركب الشريان من الأول على الوريد من الثاني من دون واسطة أمكن القول ببقائه على الطهارة . نعم يبقى في المقام اشكال آخر وهو احتمال عدم بقاء الموضوع لاحتمال استحالته في جوف البرغوث وتبدله من دم ذي نفس سائلة إلى دم غير ذي نفس فلا يمكن استصحاب الحكم لعدم إحراز موضوعه . اللهم إلا أن نجري استصحاب الموضوع فيه ، بأن نقول : ان هذا كان دم إنسان ولم يعلم تحوله إلى دم بق أو دم برغوث فلا بد من الاستصحاب فتأمل . ( 1 ) اعلم أن المراد من الدم المتخلف - كما يظهر من التفصيل الآتي ونتكلم عنه ان شاء اللَّه تعالى - هو ما يكون باقيا في الذبيحة ، سواء خرج بعض الدم الكافي في الطهارة فكان الباقي دما متخلفا ، أو لم يخرج ، فالقسم الطاهر هو المتخلف بعد خروج الدم الكافي ، والقسم النجس هو المتخلف مع عدم خروج الدم الكافي ، فالشك في طهارة الباقي انما هو ناش عن الشك في خروج المقدار المتعارف ، فلو شككنا في طهارة المتخلف ونجاسته على نحو الشبهة الحكمية أو الموضوعية جري الاستصحاب وحكم بالنجاسة لأصالة عدم خروج المقدار المتعارف . ويرد عليه ان جريان الأصل لا يثبت نجاسة الدم الموجود أو استصحاب حال حياته ، بناء على كون الدم نجسا في الباطن ، وحيث أن كلا الوجهين قابل للمناقشة أفاد المصنف ( قده ) بقوله : « ولا يخلو عن اشكال » ، كما أفاد شيخنا الأستاذ في تعليقته بما نصه : « فهو أحوط » لأنه ( قده ) يتوقف في نجاسة الدم في الباطن . والحق أن الاستصحاب يجري مع أن الدم يكون في الباطن طاهرا ، إذ الدم - كما تقدم - يكون طاهرا ما دام جاريا في الدورة الدموية ، أما عند الذبح فحاله في الباطن كحال
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 422 | حسن سعيد