تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( مسألة - 2 ) المتخلف في الذبيحة - وان كان طاهرا - لكنه حرام ( 1 ) الا ما كان في للحم مما يعد جزء منه .
شرح
فهو قد تحول إلى العلقة . والعقة ليست بدم وانما هي مبدأ المضغة . وكيف كان فلا ثمرة في هذا الفرع في علقة الحيوان غير ما في البيضة ، إذ العلقة الموجودة في الرحم لا يصل إليها شيء إلا بعد ذبح الأم أو موتها ، وعند الذبح لا ينبغي الإشكال في طهارتها - سواء كانت جزءا من الحيوان أو متكونة فيه - واما عند الموت فهي نجسة لا محالة . وكيف كان فدعوى النجاسة يتوقف على شمول دم الحيوان لها بمعنى الجزء من الحيوان وهو ممنوع . ودعوى انه شامل لما يتكون فيه ممنوع أيضا . ثم إن المصنف ( قده ) أفاد وجوب الاحتياط فيما إذا وجد في البيض نقطة من الدم ، مع أنه - أفتى بضرس قاطع - بوجوب الاجتناب عن العلقة مع أن الدليل يقتضي عكس ذلك لعدم ثبوت العلقة دما ، وإثبات ذلك في الصورة الثانية . ثم لا يخفى أن العلقة أو الدم إذا كانت في الصفار فلا توجب نجاسة البياض قطعا ، لأجل وجود جلدة رقيقة بينهما إلا إذا تمزقت الجلدة ، بل لا يبعد القول بأن تمزق الجلدة الفاصلة أيضا لا توجب النجاسة لوجود كيس حول هذه العلقة - كما يقولون - وانها تنمو في الكيس إلى أن تتم حياتها ، فعلى هذا لا وجه لنجاسة البياض والصفار الا عند تمزق هذا الكيس - فتأمل . ( 1 ) عرفت مما تقدم ان الدم حرام ونجس ولكن صاحب الحدائق ( قده ) أفتى بحلية الدم المتخلف وطهارته وقال : « بلا خلاف » اعتمادا على الآية المباركة : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » حيث تدل الآية الشريفة بمقتضى الحصر على أن كل شيء سوى ما ذكر حلال ، إلا أن الجواب عن ذلك عدم إمكان الأخذ بظاهرها لكثرة المحرمات المطعومة من الحيوانات فضلا عن غيرها ، ولذا قالوا : ان الحكم مختص بزمان النزول ، أو أنه