( مسألة - 1 ) العلقة المستحيلة من المني نجسة ( 1 ) من إنسان كان أو من غيره - حتى العلقة في البيض ، والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي توجد في البيض ، لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض إلا إذا تمزقت الجلدة .
شرح
الخارج لمانع هناك . وهكذا لو بقي الدم في الذبيحة ولم يخرج بعد أن أخذ شرايين الذبيحة ليحبس الدم فيصير اللحم لطيفا - كما قيل - فان ذلك الدم نجس أيضا ، لتحركه من محله . وهذا مما لا شك فيه ، انما الكلام في حلية الذبيحة بذلك ، إذ يمكن أن يقال بعدم تحقق التذكية فيما لم يخرج الدم بمقدار المتعارف .
وأما التفصيل الذي ذكره المصنف ( قده ) في الدم المتخلف بين أن يكون من محلل الأكل فهو طاهر ومن محرم الأكل فهو نجس فلا يخلو عن إشكال لإطلاق الأدلة والإجماع قائم على ذلك كما أن السيرة جرت عليه .
( 1 ) اعلم أن القول بنجاسة العلقة مبني على تمامية الإجماع ، والا لم يكن في المقام ما يمكن الاعتماد عليه ، ولذا ذهب صاحب الحدائق ( ره ) إلى طهارتها . وغاية ما ذكر في نجاستها أن العلقة دم منجمد من حيوان ، ومن الواضح أنها متكونة في الحيوان لا أنها دم له ، ولذا بنوا على التوسعة وقالوا بأن الدم أعم من ذلك وما تكون في بدنه بل يصدق على ما يكون مبدأ لنشو الحيوان . وهذا ممنوع جدا بل الكلام فيها هو الكلام في الدم المتكون في الأحجار ، فيتوقف الحكم بالنجاسة على صدق الدم عليها ، وذلك قابل للمنع ، لأنها متحولة من المني إلى مبدء المضغة ، وليست من الدم في شيء ، وظاهر الآية المباركة ذلك : « لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ .
: « ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ . ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً . ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ( 1 )( 1 ) سورة المؤمنين - الآية 12 - 14فالنطفة تتحول إلى العلقة ابتداء من دون التحول إلى الدم ، ولو سلم توسط الدم