( مسألة - 3 ) الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس ( 1 ) ، كما في خبر فصد العسكر - صلوات اللَّه عليه - وكذا إذا صب عليه دواء غير لونه إلى البياض .
( مسألة - 4 ) الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ( 2 ) ومنجس للبن
( مسألة - 5 ) الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة أمه ، تمام دمه طاهر ، ولكنه لا يخلو عن إشكال .
شرح
إضافي ، أو غير ذلك من وجوه الجمع .
وقد استدل له أيضا بعدم عده من المحرمات في الذبيحة ، وصدوره عجيب من هذا المحدث العظيم فإن الأخبار التي مرت كانت على طائفتين : ( الأولى ) ذكر فيها عشرة أصناف و ( الثانية ) ذكر فيها سبعة أصناف ، وفي كلتي الطائفتين الدم مذكور - فراجع .
وتأويل كلامه بأنه أراد ان الظاهر من الدم في الأخبار المحرمة ، الدم الذي يخرج من الذبيحة واما الدم المتخلف فالأخبار ساكتة عنه فهذا التأويل ممنوع جدا إذ لا شاهد عليه نعم ، لو لم تكن الأخبار موجودة فالأوجه الحلية الا أن يعد من الخبائث .
وكيف كان فما يكون جزء من اللحم لا يكون محرما لعدم صدق الدم عليه ، بل هو لحم عرفا .
( 1 ) لا إشكال في الحكم بالطهارة عند الشك في كون المائع دما - الا أن يطبق عليه قاعدة المنفصل من الحي فيحكم بنجاسته - وأما إذا علمنا بأنه دم - أما بتحليل كيمياوي ، أو بصدق العرف عليه من دون مسامحة - فلا بد من الحكم عليه بالنجاسة لاندراجه تحت العمومات الدالة على النجاسة .
( 2 ) قد تكون آلة إفراز اللبن ضعيفة فيختلط الدم مع اللبن - أي قبل صيرورة الدم لبنا - فيخرج مع اللبن . وقد توجد في المجرى التهابات توجب خروج الدم فيختلط مع اللبن ، وهو في كلتي الصورتين منجس للبن لا محالة .